الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٠ - الموضع (الأول)- في الوجوب و الاستحباب و شرح الخلاف فيه
و في عيون الأخبار في ما كتبه الرضا (عليه السلام) للمأمون [١] قال: «تحليل الصلاة التسليم».
و في العلل بسنده عن المفضل بن عمر [٢] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة؟ قال لانه تحليل الصلاة. إلى ان قال: فلم صار تحليل الصلاة التسليم؟ قال لأنه تحية الملكين».
و ما رواه الصدوق في الهداية [٣] قال: «قال الصادق (عليه السلام) تحريم الصلاة التكبير و تحليلها التسليم».
و روى الشيخ مرسلا [٤] قال: «قال رجل لأمير المؤمنين (عليه السلام) ما معنى قول الامام: السلام عليكم؟ فقال ان الامام يترجم عن اللّٰه تعالى و يقول في ترجمته لأهل الجماعة أمان لكم من عذاب اللّٰه يوم القيامة».
و ما رواه الصدوق في كتاب معاني الأخبار عن عبد اللّٰه بن الفضل الهاشمي بسند معتبر [٥] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن معنى التسليم في الصلاة؟ فقال التسليم علامة الأمن و تحليل الصلاة. قلت و كيف ذلك جعلت فداك؟ فقال الناس في ما مضى إذا سلم عليهم وارد أمنوا شره و كانوا إذا ردوا عليه أمن شرهم و إذا لم يسلم عليهم لم يأمنوه و إذا لم يردوا على المسلم لم يأمنهم و ذلك خلق في العرب، فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة و تحليلا للكلام و أمنا من ان يدخل في الصلاة ما يفسدها و السلام اسم من أسماء اللّٰه تعالى و هو واقع من المصلي على الملكين الموكلين».
و هذه الأخبار- كما ترى- ظاهرة في ان التسليم الذي يحصل به الاذن و التحليل انما هو صيغة «السلام عليكم» دون «السلام علينا» على ان من جملة من نقل الحديث
[١] الوسائل الباب ١ من التسليم.
[٢] الوسائل الباب ١ من التسليم.
[٣] مستدرك الوسائل الباب ١ من التسليم.
[٤] الوسائل الباب ١ من التسليم عن الصدوق و لم ينقله عن الشيخ.
[٥] الوسائل الباب ١ من التسليم.