الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٠ - و منها- ان يدعو عند القيام معتمدا على يديه سابقا برفع ركبتيه
(الخامس)- استحباب الدعاء عند القيام، قال في الذكرى في تعداد مستحبات السجود: و منها- الدعاء في جلسة الاستراحة بقوله «بحول اللّٰه تعالى و قوته أقوم و اقعد و اركع و اسجد» قال في المعتبر: و الذي ذكره علي بن بابويه و ولده و الجعفي و ابن الجنيد و المفيد و سلار و أبو الصلاح و ابن حمزة- و هو ظاهر الشيخ (قدس سره)- ان هذا القول يقوله عند الأخذ في القيام و هو الأصح، ثم استدل بجملة من الروايات المتقدمة. و هو جيد (السادس)- التخيير بين الأدعية المذكورة في الأخبار في كل من القيام عن التشهد و عن جلسة الاستراحة.
(السابع)- ما دل عليه خبر التوقيع المذكور من التكبير عند القيام من التشهد الأول، و المشهور بين الأصحاب عدم مشروعيته، و نقل عن الشيخ المفيد (قدس سره) استحباب التكبير هنا و عدم استحبابه في القنوت. و اعترض عليه الشيخ في التهذيب و الشهيد في الذكرى بأنه يكون حينئذ عدد التكبير في الصلاة أربعا و تسعين مع ورود الرواية بأن عددها خمس و تسعون، قال الشهيد (قدس سره) مع انه روى بعدة طرق: منها-
رواية محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) [١] في القيام من التشهد يقول «بحول اللّٰه و قوته أقوم و اقعد» و في بعضها «بحولك و قوتك» و في بعض «و اركع و اسجد».
و لم يذكر في شيء منها التكبير فالأقرب سقوطه للقيام و ثبوته للقنوت و به كان يفتي المفيد (قدس سره) و في آخر عمره رجع عنه، قال الشيخ و لست اعرف بقوله هذا حديثا أصلا. انتهى.
و قال السيد السند في المدارك- بعد ان أورد صحيحتي عبد اللّٰه بن سنان و محمد بن مسلم المتقدمتين- ما لفظه: و يستفاد من هذه الرواية و غيرها عدم مشروعية التكبير عند القيام من التشهد و هو اختيار الشيخ و أكثر الأصحاب، و قال المفيد (قدس سره) انه يقوم بالتكبير، و هو ضعيف (أما أولا) فلما أوردناه من النقل و (اما ثانيا) فلأن تكبيرات
[١] الوسائل الباب ١٣ من السجود.