الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٨ - (المسألة الرابعة) حكم القران في الفريضة
السورتين في الفريضة».
أقول: هذا مجموع ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على التحريم و هي في الدلالة و الظهور كالنور على الطور.
احتج السيد السند في المدارك على القول بالكراهة حيث اختاره بالأصل و العمومات
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين [١] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن القران بين السورتين في المكتوبة و النافلة قال لا بأس».
و في الموثق عن زرارة [٢] قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) انما يكره ان يجمع بين السورتين في الفريضة فاما النافلة فلا بأس».
ثم نقل كلام ابن إدريس بأن الإعادة و بطلان الصلاة يحتاج إلى دليل و أصحابنا قد ضبطوا قواطع الصلاة و ما يوجب الإعادة و لم يذكروا ذلك في جملتها و الأصل صحة الصلاة و الإعادة و البطلان يحتاج إلى دليل، ثم نقل عن القائلين بالتحريم الاحتجاج بصحيحة محمد بن مسلم التي قدمناها في أول الأخبار ثم صحيحة منصور بن حازم معبرا عنها بلفظ رواية منصور، ثم قال و الجواب الحمل على الكراهة جمعا بين الأدلة. اما البطلان فاحتج عليه في المختلف بان القارن بين السورتين غير آت بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف. و هو ضعيف فان الامتثال حصل بقراءة السورة الواحدة و النهي عن الزيادة لو سلمنا انه للتحريم فهو أمر خارج عن العبادة فلا يترتب عليه الفساد. انتهى.
و فيه نظر من وجوه: (الأول)- ان ما احتج به من الأصل و العمومات و أيده بنقل كلام ابن إدريس المذكور فهو مردود بما ذكرناه من الأخبار فإنها في ما ادعيناه واضحة المنار مع تعددها و كثرتها و هم يخرجون عن الأصل بأقل من ذلك كما لا يخفى على الخبير المنصف.
(الثاني)- ان ما احتج به من صحيحة علي بن يقطين فهي محمولة على التقية
[١] الوسائل الباب ٨ من القراءة.
[٢] الوسائل الباب ٨ من القراءة.