الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٢ - تذييل جليل و تكميل نبيل هل تجب الصلاة على النبي
صلى ثم ذكر يجب أيضا كما في تعدد الكفارة بتعدد الموجب إذا تخللت و إلا فلا. و هو ضعيف و الظاهر انه لم يقل به سواه. انتهى كلام الفاضل المذكور.
و أنت خبير بما فيه من القصور بخروجه عن الأخبار الواضحة الظهور و جموده على متابعة المشهور بدعوى تزييفه بالإجماع مع رده له في غير موضع من كتابه و جعله غير حاسم لمادة النزاع.
و اما رده صحيحة زرارة- و هي
ما رواه المشايخ الثلاثة عنه في الصحيح عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «و صل على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك».
بعدم دلالة الأوامر في أخبارنا على الوجوب- فقد أوضحنا في ما تقدم ما فيه من الفساد فإنه موجب للخروج عن الشريعة المحمدية من حيث لا يشعر قائله بالكلية.
و من الأخبار الصحيحة الصريحة في الدلالة على الوجوب
ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [٢] قال: «لا يجزئك من الأذان إلا ما أسمعت نفسك أو فهمته و أفصح بالألف و الهاء، و صل على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره».
و ما رواه في الكافي في الصحيح [٣] قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) إذا أذنت فأفصح بالألف و الهاء، و صل على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر في أذان أو غيره».
و في هذين الخبرين ما يدل على ضعف قوله: «و عدم تعليمها للمؤذنين
[١] لم نعثر على رواية للشيخ «(قدس سره)» بهذا اللفظ و انما الموجود في كتب الحديث بهذا المضمون الروايتان الآتيتان عن الفقيه و الكافي.
[٢] الوسائل الباب ٣٥ و ٤٢ من الأذان و الإقامة.
[٣] الوسائل الباب ١٥ و ٤٢ من الأذان و الإقامة.