الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٦ - المقام (الثاني) حكم من تجددت له القدرة على المرتبة العليا
القعود فيكون أولى بالقراءة- عليل إذ الواجب عندنا في تأسيس الأحكام الشرعية هو الاعتماد على النصوص الجلية دون التخريجات العقلية. و ما ذكره ههنا في كلامه على الشهيد من ان الاستقرار وصف للقراءة حسبما قدمه في المسألة التي أشار إليها قد بينا ضعفه في تلك المسألة و قلنا ان الاستقرار واجب من واجبات الصلاة و ان قارن القراءة أو القيام و نحوهما قالوا: و ان كان بعد الفراغ من القراءة ركع جالسا و ان كان في أثناء الركوع فان كان بعد الذكر جلس مستقرا للفصل بينه و بين السجود بدلا عن القيام من الركوع و ان لم يمكنه رفع رأسه في حالة هويه، و لو كان قبل الذكر ففي الركوع جالسا أو الاجتزاء بما حصل من الركوع وجهان مبنيان على ان الركوع هل يتحقق بمجرد الانحناء إلى ان يصل كفاه ركبتيه و الباقي من الطمأنينة و الرفع أفعال خارجة؟ و الأصح ان مسمى الركوع يتحقق بمجرد الانحناء المذكور فلا يركع جالسا مرة أخرى لئلا يلزم زيادة الركن، إلى غير ذلك من الفروع التي رتبوها. و انما ذكرنا ما ذكرناه أنموذجا من كلامهم و من أراد مزيد تحقيق كلامهم و الرجوع إلى نقضهم في ذلك و إبرامهم فليرجع إلى مطولاتهم (رضوان اللّٰه عليهم).
[المقام] (الثاني) [حكم من تجددت له القدرة على المرتبة العليا]
- ان من كان يصلي قاعدا مثلا فتجددت له القدرة على القيام أو مضطجعا فتجددت له القدرة على الجلوس و هكذا من كان في حالة دنيا و قدر على حالة عليا، قالوا انه ينتقل إليها تاركا للقراءة ان كانت القدرة في أثنائها أو قبلها لانتقاله إلى الحالة العليا و يبنى على ما قرأ في الحالة الدنيا، و قيل يجوز الاستئناف بل هو أفضل لتقع القراءة متتالية في الحالة العليا. و يشكل باستلزامه زيادة الواجب مع حصول الامتثال و سقوط الفرض بما اتى به أولا.
و لو خف بعد القراءة وجب القيام للهوى للركوع ليركع عن قيام لما تقدم من ان القيام الركني انما يتحقق مع اتصاله بالركوع.
أقول: و قد تقدم الكلام في وجوب الطمأنينة في هذا القيام و عدمه و ان الأظهر