الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٧ - (الثالث) الصور الخمس للعدول عن السورة
قصدها أم لا، فهذه صور خمس كلها مستفادة من النصوص المتقدمة:
أما الصورة الاولى- و هي ان يقصد سورة فيبدو له في قصد غيرها- فهي مستفادة من الرواية الثانية من الروايات المتقدمة.
و اما الصورة الثانية و هي ان يقصد سورة فينساها فيتعمد العدول الى غيرها، و الثالثة- و هي ان يقصد سورة فينساها فينجر به الذهول و النسيان إلى ان يدخل في غيرها من غير قصد- فهما مستفادتان من إطلاق الرواية الثامنة، فإن قوله فيها «ثم ينسى فيأخذ في أخرى» يحتمل ان يكون المراد فينسى ما هو فيه فيعمد إلى الدخول في أخرى أو ينسى ما هو فيه فيشرع بطريق السهو و النسيان في أخرى، و الثانية من هاتين الصورتين مستفادة من الرواية الثانية عشرة، فإن قوله فيها «ثم يعلم انه قد أخطأ» ظاهر في ان دخوله في الثانية انما كان عن سهو و خطأ لا عن تعمد، بمعنى انه استمر به السهو بعد شروعه في الاولى إلى ان دخل في الثانية و فرغ منها ثم ذكر بعد ذلك.
و الصورة الرابعة- و هي ان يشرع في السورة لا بطريق القصد بل بعد القصد لسورة أخرى فيغفل عنها إلى ان يدخل في الثانية سهوا فيعدل عنها إلى الأولى المقصودة أولا- مستفادة من أكثر الأخبار كالرواية الاولى و الثالثة و الرابعة و التاسعة، لظهور شمولها لذلك بل هو أظهر من احتمالها لإرادة قراءة سورة فينساها فيعمد إلى قراءة غيرها لأجل النسيان ثم يذكر فيعدل إلى السورة المقصودة أولا. و هذا الاحتمال الثاني قد تضمن كون المعدول عنه و المعدول اليه كلاهما مقصودين و لكن كان المعدول اليه مقصودا قبل المعدول عنه لكن عرض نسيانه فلا يبعد دخولها في الصورة الأولى لشمولها من حيث إطلاقها لذلك، و تكون هذه الأخبار من حيث احتمالها لذلك شاهدة له و ان حصلت صورة سادسة لأن فيها زيادة اعتبار ليس في الاولى فلا بأس به.
و الصورة الخامسة- و هي ان يكون شروعه في السورة لا بطريق القصد فيبدو له في أثنائها العدول إلى أخرى لم تكن مقصودة قبل- ربما تشملها الرواية الثانية، فإن قوله