الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٤ - المقام (الأول)- في كيفية التسبيح المذكور هنا
قال- على ما نقله عنه في المختلف-: السنة في الأواخر التسبيح و هو ان يقول: «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر» سبعا أو خمسا و أدناه ثلاثا في كل ركعة.
و قد اعترضه جمع من الأصحاب بعدم الدليل عليه. و ربما استدل عليه بما رواه ابن إدريس في السرائر في باب كيفية الصلاة [١] إلا انك قد عرفت ما فيه.
و ربما أمكن الاستدلال
بما رواه في كتاب العيون عن ابن أبي الضحاك الذي صحب الرضا (عليه السلام) [٢] الى خراسان فقال: «كان يسبح في الأخراوين يقول: «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر» ثلاث مرات ثم يركع».
إلا ان شيخنا المجلسي (قدس سره) نقل الخبر المذكور في كتاب البحار [٣] عاريا من لفظ التكبير ثم قال: بيان- في بعض النسخ زيد في آخرها «و اللّٰه أكبر» و الموجود في النسخ القديمة المصححة كما نقلناه بدون التكبير، و الظاهر ان الزيادة من النساخ تبعا للمشهور، انتهى. و على هذا فيكون الخبر المذكور دليلا واضحا على القول الثاني.
نعم يدل على ذلك ما
في كتاب الفقه الرضوي [٤] حيث قال (عليه السلام):
و في الركعتين الأخراوين الحمد وحده و إلا فسبح فيهما ثلاثا ثلاثا تقول «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر» تقولها في كل ركعة منهما ثلاث مرات.
و خامسها- و هو منقول عن ابن الجنيد انها ثلاث تسبيحات غير مرتبة، قال- على ما نقله عنه في المختلف-: و الذي يقال في مكان القراءة تحميد و تسبيح و تكبير يقدم ما يشاء.
و استدل له بالخبر الثامن [٥] من الأخبار المتقدمة
و صحيحة عبيد بن زرارة [٦] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر قال تسبح و تحمد اللّٰه و تستغفر لذنبك و ان شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد و دعاء».
و هذه الرواية
[١] ارجع إلى التعليقة ١ ص ٤١٢.
[٢] الوسائل الباب ٤٢ من القراءة.
[٣] ج ١٨ الصلاة ص ٣٥٢.
[٤] ص ٧.
[٥] ص ٢٩٢.
[٦] الوسائل الباب ٤٢ من القراءة.