الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٠ - كيفية القيام للصلاة
مع محمد و آل محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) إذا قام من قبل ان يستفتح الصلاة: اللهم إني أتوجه إليك بمحمد و آل محمد و أقدمهم بين يدي صلاتي و أتقرب بهم إليك فاجعلني بهم وجيها في الدنيا و الآخرة و من المقربين أنت مننت علي بمعرفتهم فاختم لي بطاعتهم و معرفتهم و ولايتهم فإنها السعادة اختم لي بها انك على كل شيء قدير ثم تصلي. الحديث».
[كيفية القيام للصلاة]
و (منها) ما ذكره الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [١] و أسنده في الذكرى إلى الصدوق و من الظاهر انه انما أخذه من الكتاب المذكور، قال (عليه السلام): «إذا أردت ان تقوم إلى الصلاة فلا تقم إليها متكاسلا و لا متناعسا و لا مستعجلا و لا متلاهيا و لكن تأتيها على السكون و الوقار و التؤدة و عليك بالخشوع و الخضوع متواضعا للّٰه عز و جل متخاشعا عليك خشية و سيما الخوف راجيا خائفا بالطمأنينة على الوجل و الحذر فقف بين يديه كالعبد الآبق المذنب بين يدي مولاه فصف قدميك و انصب نفسك و لا تلتفت يمينا و شمالا و تحسب انك تراه فان لم يكن تراه فإنه يراك، و لا تعبث بلحيتك و لا بشيء من جوارحك و لا تفرقع أصابعك و لا تحك بدنك و لا تولع بأنفك و لا بثوبك، و لا تصل و أنت متلثم و لا يجوز للنساء الصلاة و هن متنقبات، و يكون بصرك في موضع سجودك ما دمت قائما، و أظهر عليك الجزع و الهلع و الخوف و ارغب مع ذلك إلى اللّٰه عز و جل، و لا تتكىء مرة على رجلك و مرة على الأخرى، و تصلي صلاة مودع ترى انك لا تصلي أبدا، و اعلم انك بين يدي الجبار و لا تعبث بشيء من الأشياء و لا تحدث لنفسك و افرغ قلبك و ليكن شغلك في صلاتك و أرسل يديك ألصقهما بفخذيك فإذا افتتحت الصلاة فكبر. إلى آخره» و اما بالنسبة إلى القعود فقد تقدم في الموضع الرابع من المسألة الثالثة [٢]. و اللّٰه العالم.
[١] ص ٧.
[٢] ص ٧٣.