الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧ - (الثاني) ترك الاعراب في آخر التكبير
فقال سبع؟ قلت روى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) انه كان يكبر واحدة؟ فقال ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كان يكبر واحدة يجهر بها و يسر ستا».
و روى في الخصال عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الحديث الأول [١].
و قد تقدم قريبا [٢]
في رواية أبي بصير قوله (عليه السلام): «انك إذا كنت اماما لم تجهر إلا بتكبيرة».
و يدل على الحكم الثاني ما ورد
في موثقة أبي بصير [٣] من انه ينبغي للإمام ان يسمع من خلفه كل ما يقول و للمأموم ان لا يسمع الإمام شيئا مما يقول.
و لا منافاة بين ما دل عليه هذا الخبر من انه ينبغي للإمام ان يسمع من خلفه كل ما يقول و بين ما دلت عليه الأخبار المتقدمة من استحباب إسراره بما عدا تكبيرة الإحرام، لأن عموم هذا الخبر مخصوص بما دلت عليه تلك الأخبار كما هو قضية اجتماع المطلق و المقيد و الخاص و العام فلا تغتر بما يفعله من يدعي انه من أهل العلم في هذه الأزمان و ليس بذلك من الإجهار بمجموع تكبيرات الافتتاح عملا بعموم هذا الخبر اللازم منه إلغاء ما دلت عليه تلك الأخبار من الأسرار.
و اما ما يدل على الثالث فأصالة البراءة من الأمرين.
و
(الثاني) [ترك الاعراب في آخر التكبير]
- ما ذكره جملة من الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) من انه يستحب ترك الاعراب في آخر التكبير
لما روى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) [٤]
[١] الوسائل الباب ١٢ من تكبيرة الإحرام.
[٢] ص ٢٩.
[٣] الوسائل الباب ٥٢ من الجماعة.
[٤] في الإقناع للخطيب الشربينى ج ١ ص ١٠٧ «لو لم يجزم الراء من «أكبر» لم يضر خلافا لما اقتضاه كلام ابن يونس في شرح التنبيه، و استدل له الدميري بقوله (ص) «التكبير جزم» و قال الحافظ ابن حجر لا أصل له و انما هو قول النخعي و على تقدير وجوده معناه عدم التردد فيه» و في تحفة المحتاج لابن حجر ج ١ ص ٢٣٣: حديث* * * «التكبير جزم» لا أصل له و على فرض صحته المراد منه عدم مده كما حملوا الخبر الصحيح «السلام جزم».