الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٥ - (الموضع الثاني) الواجب من التسبيح على القول بتعينه
الصلاة فقال ثلاث تسبيحات مترسلا تقول سبحان اللّٰه سبحان اللّٰه سبحان اللّٰه».
- قد تأبى هذا الحمل لكن لا صراحة فيها بان ذلك أخف الواجب فيحمل على أخف المندوب فإنه أعم منهما إذ لم يبين فيه الفرد المنسوب إليه الأخفية. انتهى.
و في هذا الحمل الذي ذكره (قدس سره) من البعد ما لا يخفى سيما مع دلالة الخبر التاسع الذي هو نظيره في هذا المعنى على انه لا يجزئ الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن، و في الخبر العاشر «ادنى ما يجزئ من التسبيح».
و يمكن ان يقال في الجواب عن هذا الاشكال- بناء على ما اخترناه من ان الأصل هو التسبيح و الاكتفاء بمطلق الذكر انما وقع رخصة- ان المستفاد من اخبار التسبيح كما عرفت هو ان الواجب منه انما هو تسبيحة كبرى أو ثلاث صغريات، و حينئذ فيجب التخصيص في اخبار الذكر بما ذكرنا من اخبار التسبيح الدالة على الصورة المذكورة بمعنى انه لا يجزئ من التسبيح أقل مما ذكرنا و كل ما صدق عليه الذكر فإنه يجزئ ما عدي ما نقص من التسبيح عما ذكرنا. هذا أقصى ما يمكن ان يقال.
و العجب هنا ان العلامة في المنتهى قال اتفق الموجبون للتسبيح من علمائنا على ان الواجب من ذلك تسبيحة واحدة تامة كبرى صورتها «سبحان ربي العظيم و بحمده [١]» أو ثلاث صغريات صورتها «سبحان اللّٰه» ثلاثا مع الاختيار، و مع الضرورة تجزئ الواحدة الصغرى لرواية زرارة، و الاجتزاء بالواحدة الكبرى دل عليه
قول أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث هشام بن سالم «تقول في الركوع سبحان ربي العظيم، الفريضة.».
ثم ساق الخبر كما تقدم، ثم قال و على قيام الثلاث الصغرى مقامها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار، ثم ساق الرواية كما تقدمت، ثم قال و الاجتزاء بواحدة صغرى في حال الضرورة مستفاد من الإجماع. انتهى. و لا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما تلوناه عليك فلا ضرورة في الإعادة.
[١] ليس في المنتهى المطبوع «و بحمده» في ذكر الركوع.