الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠ - (الرابع)- الدعاء بين هذه التكبيرات
سبحانك رب البيت. ثم تكبر تكبيرتين ثم تقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات و الأرض عالم الغيب و الشهادة حنيفا مسلما و ما انا من المشركين إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ لٰا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا من الْمُسْلِمِينَ. ثم تعوذ من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب».
بيان: «لبيك و سعديك» قال في النهاية: لبيك أي إجابتي لك يا رب و هو مأخوذ من «لب بالمكان و ألب» إذا قام به «و ألب على كذا» إذا لم يفارقه، و لم يستعمل إلا على لفظ التثنية في معنى التكرير أي إجابة بعد اجابة، و هو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر كأنك قلت «ألب إلبابا بعد الباب» و قيل معناه اتجاهي و قصدي يا رب إليك من قولهم «داري تلب دارك» اي تواجهها. و قيل معناه إخلاصي لك من قولهم «حب لباب» إذا كان خالصا محضا و منه لب الطعام و لبابه. انتهى. و زاد في القاموس معنى آخر قال: أو معناه محبتي لك من امرأة لبه محبة لزوجها. و في النهاية «سعديك» اي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة أو إسعادا بعد إسعاد و لهذا ثنى و هو من المصادر المنتصبة بفعل لا يظهر في الاستعمال، قال الجوهري لم يسمع «سعديك» مفردا. انتهى.
و روى السيد الزاهد العابد المجاهد رضي الدين بن طاوس في كتاب فلاح السائل بسنده فيه عن ابن أبي نجران عن الرضا (عليه السلام) [١] قال: «تقول بعد الإقامة قبل الاستفتاح في كل صلاة: اللهم رب هذه الدعوة التامة و الصلاة القائمة بلغ محمدا (صلى اللّٰه عليه و آله) الدرجة و الوسيلة و الفضل و الفضيلة، باللّٰه استفتح و باللّٰه أستنجح و بمحمد رسول اللّٰه و آل محمد (صلى اللّٰه عليه و عليهم) أتوجه اللهم صل على محمد و آل محمد و اجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا و الآخرة و من المقربين».
بيان: «الدعوة التامة» أي الأذان و الإقامة فإنهما دعوة إلى الصلاة و تمامهما في إفادة
[١] مستدرك الوسائل الباب ٩ من القيام.