الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٥ - (المسألة الثانية) هل تجب السورة في الفريضة؟
آخر- في تعليل عدم إجزاء قراءة القرآن في الصلاة بالترجمة- ما صورته: يشعر بعدم إجزاء ترجمة القرآن مطلقا و معلوم من وجوب القراءة بالعربية المنقولة تواترا عدم الاجزاء و عدم جواز الإخلال بها حرفا و حركة بنائية و إعرابية و تشديدا و مدا واجبا و كذا تبديل الحروف و عدم إخراجها من مخارجها لعدم صدق القرآن فتبطل الصلاة. الى آخر كلامه زيد في مقامه.
و على هذا النهج كلام غيرهما و مرجعه إلى الفرق بين ما كان من أصول القراءة التي بنيت عليها اللغة العربية و غيره و انه مع الإخلال بشيء من أصول القراءة تبطل الصلاة لعدم صدق الإتيان بالقرآن كما ذكره المحقق المذكور في آخر كلامه. و يزيد ذلك إيضاحا ان مع عدم إخراج الحروف من مخارجها المقررة ربما اختلف المعنى باختلاف المخرجين كما في «الضّٰالِّينَ» بالضاد و الظاء فإنه على الأول من الضلال و على الثاني من باب «ظل يفعل كذا» إذا فعله نهارا.
(المسألة الثانية) [هل تجب السورة في الفريضة؟]
- اتفق الأصحاب من غير خلاف يعرف على انه يجوز الاقتصار على الحمد بغير سورة في النوافل و في الفرائض في حال الاضطرار كالخوف و ضيق الوقت بحيث ان قرأ السورة خرج الوقت و كذا مع عدم إمكان التعلم.
و انما الخلاف في وجوب السورة مع السعة و الاختيار و إمكان التعلم فالمشهور الوجوب و به صرح الشيخ في كتابي الأخبار و الخلاف و الجمل و هو اختيار السيد المرتضى و ابن أبي عقيل و أبي الصلاح و ابن البراج و ابن إدريس و غيرهم و عليه أكثر المتأخرين.
و ذهب الشيخ في النهاية إلى الاستحباب و هو اختيار ابن الجنيد و سلار و مال إليه في المعتبر و المنتهى و عليه جمع من متأخري المتأخرين كالسيد السند في المدارك و الفاضل الخراساني في الذخيرة و غيرهما.
و الواجب أولا نقل الأخبار المتعلقة بالمقام و تذييلها بما يفهم من مضامينها من الأحكام ليتضح به الحال و ما هو الاولى بالاختيار في هذا المجال: