الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٩ - (المسألة الثالثة) ما يقال في القنوت
أبي بصير [١] قال: «سألته عن ادنى القنوت قال خمس تسبيحات».
و قال ابن أبي عقيل و الجعفي و الشيخ أقله ثلاث تسبيحات. و اختار ابن أبي عقيل الدعاء
بما روى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في القنوت [٢]: «اللهم إليك شخصت الأبصار و نقلت الاقدام و رفعت الأيدي و مدت الأعناق و أنت دعيت بالألسن و إليك سرهم و نجواهم في الأعمال ربنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق و أنت خير الفاتحين، اللهم انا نشكو إليك غيبة إمامنا و قلة عددنا و كثرة عدونا و تظاهر الأعداء علينا و وقوع الفتن بنا ففرج ذلك اللهم بعدل تظهره و امام حق نعرفه إله الحق آمين رب العالمين».
قال: و بلغني ان الصادق (عليه السلام) كان يأمر شيعته ان يقنتوا بهذا بعد كلمات الفرج. قال ابن الجنيد و أدناه «رب اغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم» قال و الذي استحب فيه ما يكون فيه حمد اللّٰه و ثناء عليه و الصلاة على رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و الأئمة (صلوات اللّٰه عليهم) و ان يتخير لنفسه من الدعاء و للمسلمين ما هو مباح له. انتهى ما ذكره في الذكرى.
و قال شيخنا المجلسي (قدس سره) في البحار بعد نقل ذلك عنه: و أقول ليس «آمين» في هذا الدعاء في سائر الروايات كما سيأتي و الأحوط تركه لما عرفته.
أقول: بل الواجب تركه لما عرفت في فصل وجوب القراءة من بطلان الصلاة بهذا اللفظ.
و في مستطرفات السرائر نقلا من نوادر محمد بن علي بن محبوب عن عبد اللّٰه بن هلال [٣] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) ان حالنا قد تغيرت؟ قال فادع في صلاتك الفريضة. قلت أ يجوز في الفريضة فاسمي حاجتي للدين و الدنيا؟ قال نعم فان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) قد قنت و دعا على قوم بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم و فعله علي (عليه السلام) من بعده».
[١] الوسائل الباب ٦ من القنوت.
[٢] البحار ج ١٨ الصلاة ص ٣٧٩ عن ابن أبي عقيل.
[٣] الوسائل الباب ١٧ من السجود.