الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٢ - (الثالث)- هل يجب ان يضع على جبهته شيئا حال الإيماء أو يستحب؟
قيل بالأول لظاهر
ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة [١] قال: «سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس؟ قال فليصل و هو مضطجع و ليضع على جبهته شيئا إذا سجد فإنه يجزئ عنه و لن يكلف اللّٰه ما لا طاقة له به».
و ما رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد عن عبد اللّٰه بن الحسن عن جده علي ابن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود و لا الإيماء كيف يصلي و هو مضطجع؟ قال يرفع مروحة إلى وجهه و يضع على جبينه و يكبر هو. الحديث».
قال في الذكرى بعد نقل موثقة سماعة: قلت يمكن ان يراد به مع اعتماده على ذلك الشيء و هذا لا ريب في وجوبه، و يمكن ان يكون على الإطلاق اما مع الاعتماد فظاهر و اما مع عدمه فلان السجود عبارة عن الانحناء و ملاقاة الجبهة ما يصح السجود عليه باعتماد فإذا تعذر ذلك و ملاقاة الجبهة ممكنة وجب تحصيله لأن
الميسور لا يسقط بالمعسور [٣].
فان قلنا به أمكن انسحابه في المستلقي. انتهى.
أقول: لا يخفى ان مورد الموثقة المذكورة و كذا الرواية الثانية انما هو وضع شيء على الجبهة لا وضع الجبهة على شيء و الاعتماد انما يتم مع الثاني لا الأول.
و ظاهر السيد في المدارك الاستحباب فإنه قال بعد ان ذكر حسنة الحلبي المتقدمة المشتملة على قوله: «و ان يضع جبهته على الأرض أحب الي» ما لفظه: و يستفاد من هذه الرواية استحباب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه حال الإيماء، و يدل عليه أيضا صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) ثم ساق الرواية المتقدمة، ثم قال: و قيل بالوجوب لأن السجود عبارة عن الانحناء، ثم ذكر تعليل الذكرى المتقدم ثم قال و يؤيده مضمرة سماعة، ثم قال و في التعليل نظر و في الرواية ضعف إلا ان العمل بما
[١] الوسائل الباب ١ من القيام.
[٢] الوسائل الباب ١ من القيام.
[٣] عوائد النراقي ص ٨٨ و عناوين مير فتاح ص ١٤٦ عن عوالي اللئالي عن على (ع).