الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٥ - و منها- الإرغام بأنفه
المتقدمتان [١]
و موثقة عمار عن الصادق عن آبائه عن علي (عليهم السلام) [٢] انه قال «لا تجزئ صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين».
و هي محمولة على نفي الاجزاء الكامل. انتهى.
و فيه ان ما أورده من الأخبار لا دلالة فيه على الاستحباب بل هو بالدلالة على خلافه أشبه. أما
صحيحة زرارة فإن الذي فيها «فاما الفرض فهذه السبعة و اما الإرغام بالأنف فسنة من النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)».
و اما
صحيحة حماد فإن الذي فيها «و سجد على ثمانية أعظم، ثم عدها و قال سبع منها فرض يسجد عليها و هي التي ذكرها اللّٰه عز و جل في كتابه قال وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلٰا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً [٣] و وضع الأنف على الأرض سنة».
و روى الصدوق في كتاب الخصال في الصحيح أو الحسن بإبراهيم عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [٤] قال: «السجود على سبعة أعظم: الجبهة و الكفين و الركبتين و الإبهامين، و ترغم بأنفك. اما المفترض فهذه السبعة و اما الإرغام فسنة».
و أنت خبير مما أسلفنا تحقيقه في غير مما تقدم ان لفظ السنة و ان كان من الألفاظ المشتركة بين ما ثبت وجوبه بالسنة و بين المستحب إلا انه متى قوبل بالفرض ترجح كونه بالمعنى الأول، فهو ان لم يكن بمعنى الواجب هنا فلا أقل من تساوى الاحتمالين الموجب لبطلان الاستدلال به في البين.
و اما موثقة عمار التي نقلها فهي ظاهرة الدلالة في خلاف مدعاه و لهذا احتاج إلى ارتكاب التأويل في الاستدلال بها.
و نحوها أيضا
ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللّٰه بن
[١] تقدمتا ص ٢ و ٣.
[٢] الوسائل الباب ٤ من السجود. و في التهذيب ج ١ ص ٢٢١ و الوافي باب السجود و الوسائل هكذا «عن جعفر عن أبيه «ع» قال قال على «ع».».
[٣] سورة الجن، الآية ١٨.
[٤] الوسائل الباب ٤ من السجود.