الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٢ - (الثاني)- الطمأنينة
(الخامسة)
- لو كانت يداه في الطول بحيث تبلغ ركبتيه من غير انحناء- أو قصيرتين بحيث لا تبلغ مع الانحناء، و نحوهما المقطوعتان- انحنى كما ينحني مستوي الخلقة حملا لألفاظ النصوص على ما هو الغالب المتكرر كما عرفت في غير موضع.
(السادسة)
- لو لم يضع يديه على ركبتيه و شك بعد انتصابه هل أكمل الانحناء أم لا؟ احتمالان ذكرهما العلامة و الشهيدان (أحدهما) العود لعموم
رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) [١] «في رجل شك و هو قائم فلا يدري أ ركع أم لم يركع قال يركع».
و كذا رواية عمران الحلبي [٢] (ثانيهما) العدم لأن الظاهر منه إكمال الركوع، و لأنه في المعنى شك بعد الانتقال. أقول: الظاهر هو الوجه الثاني فإن المتبادر من رواية أبي بصير المذكورة- و كذا
رواية الحلبي و هي ما رواه في الموثق [٣] قال: «قلت الرجل يشك و هو قائم فلا يدري أ ركع أم لا؟ قال فليركع».
- انما هو من لم يأت بالانحناء بالكلية و شك في ان قيامه هذا هل هو قيام قبل الركوع و الانحناء فيجب الركوع عنه أو قيام بعده فيجب ان يسجد عنه؟ فإنه يصدق عليه انه شك في المحل فيجب الإتيان بالمشكوك فيه، و اما من انحنى و شك بعد رفعه في بلوغه المقدار الواجب في الانحناء فإنه يدخل تحت قاعدة الشك بعد الدخول في الغير و تجاوز المحل.
(الثاني)- الطمأنينة
بضم الطاء و سكون الهمزة بعد الميم و هي عبارة عن سكون الأعضاء و استقرارها في هيئة الراكع بقدر الذكر الواجب في الركوع، و وجوبها بهذا القدر مما لا خلاف فيه و نقل الإجماع عليه الفاضلان و غيرهما، و انما الخلاف في الركنية فذهب الشيخ في الخلاف إلى انها ركن، و المشهور العدم و هو الأصح لما سيأتي ان شاء اللّٰه تعالى من عدم بطلان الصلاة بتركها سهوا.
و الأصحاب لم يذكروا هنا دليلا على الحكم المذكور من الأخبار و ظاهرهم انحصار الدليل في الإجماع، مع انه
قد روى ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن
[١] الوسائل الباب ١٢ من الركوع. و الرواية رقم (٢) هي رقم (٣).
[٢] الوسائل الباب ١٢ من الركوع. و الرواية رقم (٢) هي رقم (٣).
[٣] الوسائل الباب ١٢ من الركوع. و الرواية رقم (٢) هي رقم (٣).