الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥١ - (الموضع الثاني) الواجب من التسبيح على القول بتعينه
موسى (عليه السلام) [١] قال: «قلت لأي علة يقال في الركوع «سبحان ربي العظيم و بحمده» و يقال في السجود «سبحان ربي الأعلى و بحمده»؟ قال يا هشام ان اللّٰه تبارك و تعالى لما اسرى بالنبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى رفع له حجابا من حجبه فكبر رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) سبعا حتى رفع له سبع حجب فلما ذكر ما رأى من عظمة اللّٰه ارتعدت فرائصه فابترك على ركبتيه و أخذ يقول «سبحان ربي العظيم و بحمده» فلما اعتدل من ركوعه قائما و نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خر على وجهه و جعل يقول «سبحان ربي الأعلى و بحمده» فلما قال سبع مرات سكن ذلك الرعب فلذلك جرت به السنة».
الخامس عشر-
ما رواه إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات عن عباية [٢] قال: «كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) الى محمد بن أبي بكر انظر ركوعك و سجودك فإن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كان أتم الناس صلاة و احفظهم لها و كان إذا ركع قال:
«سبحان ربي العظيم و بحمده» ثلاث مرات، و إذا رفع صلبه قال: سمع اللّٰه لمن حمده اللهم لك الحمد ملء سماواتك و ملء أرضيك و ملء ما شئت من شيء، فإذا سجد قال:
«سبحان ربي الأعلى و بحمده» ثلاث مرات».
السادس عشر-
ما رواه الصدوق في كتاب الهداية مرسلا [٣] قال: «قال الصادق (عليه السلام) سبح في ركوعك ثلاثا: تقول «سبحان ربي العظيم و بحمده» ثلاث مرات، و في السجود «سبحان ربي الأعلى و بحمده» ثلاث مرات، فان اللّٰه عز و جل لما انزل على نبيه (صلى اللّٰه عليه و آله) «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» [٤].
قال النبي (صلى
[١] الوسائل الباب ٧ من تكبيرة الإحرام و ٢١ من الركوع.
[٢] مستدرك الوسائل الباب ١٣ و ١٦ من الركوع.
[٣] مستدرك الوسائل الباب ١٦ و ٤ من الركوع.
[٤] سورة الواقعة، الآية ٧٣.