الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٢ - (الموضع الثاني) الواجب من التسبيح على القول بتعينه
اللّٰه عليه و آله) اجعلوها في ركوعكم فلما انزل اللّٰه «سبح اسم ربك الأعلى» [١] قال اجعلوها في سجودكم، فان قلت سبحان اللّٰه سبحان اللّٰه سبحان اللّٰه أجزأك، و تسبيحة واحدة تجزئ للمعتل و المريض و المستعجل».
السابع عشر-
ما رواه في كتاب العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم [٢] قال: «سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن معنى قوله: سبحان ربي العظيم و بحمده. الحديث».
الثامن عشر-
ما ذكره في كتاب الفقه الرضوي [٣] قال: «فإذا ركعت فمد ظهرك و لا تنكس رأسك و قل في ركوعك بعد التكبير: اللهم لك ركعت. ثم ساق الدعاء إلى ان قال بعد تمامه: سبحان ربي العظيم و بحمده، ثم ساق الكلام في السجود كذلك إلى ان قال: سبحان ربي الأعلى و بحمده».
إذا عرفت ذلك فاعلم ان الظاهر ان مستند القول الأول و هو القول بجواز التسبيح مطلقا هو العمل بأخبار المسألة كملا و الاكتفاء بكل ما ورد، و مرجعه إلى التخيير بين جملة الصور الواردة في الأخبار، إلا ان ظاهره الاكتفاء و لو بتسبيحة صغرى لصدق التسبيح بها مع دلالة جملة من الأخبار على ان ادنى ما يجزئ ثلاث صغريات.
و هذا القول قد اختاره الفاضل الخراساني في الذخيرة و استدل عليه بالرواية الرابعة و الخامسة فإنهما دالتان على جواز الاكتفاء بواحدة و يحمل الأخبار المعارضة لهما على الاستحباب جمعا بين الأدلة. و أراد بالأخبار المعارضة ما دل على ان أقل المجزئ ثلاث صغريات كالرواية السابعة و الثامنة و التاسعة و العاشرة.
و فيه ان الروايتين اللتين استند إليهما غير صريحتين بل و لا ظاهرتين في ما ادعاه لجواز ان يكون المراد بالواحدة تسبيحة كبرى، و مرجعه إلى التخيير بين ثلاث
[١] سورة الأعلى، الآية ١.
[٢] مستدرك الوسائل باب نوادر ما يتعلق بأبواب الركوع.
[٣] ص ٨.