الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٤ - (المسألة الثالثة) هل الضحى و الانشراح و الفيل و الإيلاف سورتين أو أربع
الأحكام التي يذكرها المتقدمون و هذه الكتب المشار إليها عارية عن أدلتها فيعترض عليهم المتأخرون بعدم وجود الدليل و ربما تكلفوا لهم دليلا و الحال ان أدلتها موجودة في مواضع أخر من كتب الأخبار، و منها هذه المسألة فإن دليلها موجود في مواضع:
منها- كتاب الفقه الرضوي الذي قد أشرنا سابقا إلى تفرده بأمثال ذلك و به صرح
شيخنا المجلسي و ولده (عطر اللّٰه مرقديهما) حيث قال (عليه السلام) [١] «و لا تقرأ في صلاة الفريضة «و الضحى» و «أ لم نشرح» و «أ لم تر كيف» و «لإيلاف»، لانه روى ان «و الضحى» و «أ لم نشرح» سورة واحدة و كذلك «أ لم تر كيف» و «لإيلاف» سورة واحدة. الى ان قال فإن قرأت بعض هذه السور الأربع فاقرأ «و الضحى» و «أ لم نشرح» و لا تفصل بينهما، و كذلك «أ لم تر كيف» و «لإيلاف».
انتهى.
و منها-
ما رواه الصدوق في كتاب الهداية مرسلا عن الصادق (عليه السلام) [٢] في حديث قال فيه «و موسع عليك أي سورة قرأت في فرائضك إلا أربع و هي «و الضحى» «و أ لم نشرح» في ركعة لأنهما جميعا سورة واحدة و «لإيلاف» و «أ لم تر كيف» في ركعة لأنهما جميعا سورة واحدة، و لا تنفرد بواحدة من هذه الأربع سور في ركعة فريضة».
و بهذه الرواية أفتى في الفقيه من غير اسناد إلى الرواية كما هي عادته غالبا من الإفتاء بمضامين الأخبار.
و منها-
ما نقله شيخنا أمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان [٣] قال: «روى أصحابنا ان «الضحى» و «أ لم نشرح» سورة واحدة و كذا سورة «أ لم تر كيف» و «لإيلاف قريش».
قال و روى العياشي عن أبي العباس عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «أ لم تر كيف فعل ربك» و «لإيلاف قريش» سورة واحدة».
قال: «و روى ان أبي بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه».
انتهى.
[١] ص ٩.
[٢] البحار ج ٨٥ الصلاة ص ٤٥ ح ٣٤.
[٣] الوسائل الباب ١٠ من القراءة.