الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٦
روى الصدوق في العلل بسنده عن المفضل بن عمر [١] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) لأي علة يكبر المصلي بعد التسليم ثلاثا يرفع بها يديه؟ فقال لأن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) لما فتح مكة صلى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود فلما سلم رفع يديه و كبر ثلاثا و قال: «لا إله إلا اللّٰه وحده وحده أنجز وعده و نصر عبده و أعز جنده و غلب الأحزاب وحده فله الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو على كل شيء قدير» ثم اقبل على أصحابه و قال لا تدعوا هذا التكبير و هذا القول في دبر كل صلاة مكتوبة فإن من فعل ذلك بعد التسليم و قال هذا القول كان قد ادى ما يجب عليه من شكر اللّٰه على تقوية الإسلام و جنده».
و رواه في فلاح السائل بسنده عن المفضل [٢].
و روى فيه بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [٣] قال: «إذا سلمت فارفع يديك بالتكبير ثلاثا».
قال في الذكرى: قال الأصحاب يكبر بعد التسليم ثلاثا رافعا بها يديه كما تقدم و يضعها في كل مرة إلى ان تبلغ فخذيه أو قريبا منهما. و قال المفيد يرفعهما حيال وجهه مستقبلا بظاهرهما وجهه و بباطنهما القبلة ثم يخفض يديه إلى نحو فخذيه و هكذا ثلاثا. انتهى.
و ما رواه في الكافي في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [٤] قال قال: «لا تنسوا الموجبتين- أو قال عليكم بالموجبتين- في دبر كل صلاة. قلت و ما الموجبتان؟ قال تسأل اللّٰه الجنة و تعوذ باللّٰه من النار».
و عن داود العجلي مولى أبي المغراء [٥] قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول ثلاث أعطين سمع الخلائق: الجنة و النار و الحور العين، فإذا صلى العبد و قال:
«اللهم أعتقني من النار و أدخلني الجنة و زوجني من الحور العين» قالت النار يا رب ان
[١] الوسائل الباب ١٤ من التعقيب.
[٢] مستدرك الوسائل الباب ١٢ من التعقيب و الوافي باب «ما يقال بعد كل صلاة».
[٣] مستدرك الوسائل الباب ١٢ من التعقيب و الوافي باب «ما يقال بعد كل صلاة».
[٤] الوسائل الباب ٢٢ من التعقيب.
[٥] الوسائل الباب ٢٢ من التعقيب.