الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٣ - تنبيه جريان الخلاف في مسح الرأس و ذكر الركوع و السجود أيضا
لو فعل بعض الأذكار في الصلاة في مقام لم يعينه الشارع فيه معتقدا تعيينه و استحبابه هناك كان تشريعا محرما البتة.
و ما ذكره ثانيا- من انه ان قصد الامتثال بالفرد الزائد فالحق الأول لعدم تحقق الخروج عن عهدة الخطاب بالناقص- متجه في مقام الزيادة على الناقص كما هو فرض المسألة، لاستلزامه مع القطع قبلها عدم الإتيان بما قصده من الفرد الزائد فلا بد ان يوقعه على وجهه أو يتركه حذرا من تغيير الهيئة الواجبة، اما لو قطع على الناقص بعد قصد الفرد الزائد قاصدا العدول اليه فلم لا يجوز ذلك و ما المانع منه؟ و قد صرح المحقق في المعتبر في مسألة القصر و الإتمام بأنه يجوز لمن نوى الإتمام الاقتصار على الركعتين و لمن نوى القصر الإتمام أيضا، و استحسنه في المدارك فلم لا يجوز ان يكون هنا كذلك؟
و بالجملة فإنه قد تلخص مما ذكرنا ان الأظهر في المقام ان يقال انه متى قصد أحد الأفراد الزائدة و تجاوز الفرد الناقص فالظاهر وجوب الإتمام لما ذكرنا، و متى قصد الفرد الناقص و زاد عليه قاصدا العدول إلى أحد الأفراد الزائدة وجب ذلك أيضا، لأن الظاهر انه لا فرق بين قصده أولا و العدول اليه ثانيا كما صرحوا به في صورة التخيير بين القصر و الإتمام، و ان قصد بالزائد مجرد الذكر فأولى بالصحة، و اما انه يقصد به التسبيح الموظف و يقطع بعد تجاوز المرتبة الاولى و قبل بلوغ احدى المراتب الزائدة ففيه اشكال لما ذكرنا.
تنبيه [جريان الخلاف في مسح الرأس و ذكر الركوع و السجود أيضا]
لا يخفى ان ما ذكر من الخلاف في المقام و ما وقع فيه من النقض و الإبرام جار أيضا بالنسبة إلى القدر الزائد على المسمى في مسح الرأس كما تقدم البحث فيه في كتاب الطهارة، و كذا في تكرير التسبيح في الركوع و السجود زيادة على القدر المجزئ و ما يتأدى به أقل الواجب.