الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٣ - الموضع (الثاني) في فضله
لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) اني اخرج في الحاجة واجب ان أكون معقبا؟ فقال ان
و ابن الأثير و أبي الفداء و ابن كثير، و ملخص ما ذكروه في هذه القصة- كما في مدخل كتاب عبد اللّٰه بن سبإ للعلامة الأستاذ السيد مرتضى العسكري ص ٢- ان يهوديا من صنعاء اليمن يسمى عبد اللّٰه بن سبأ و يلقب بابن الأمة السوداء أظهر الإسلام في عصر عثمان و اندس بين المسلمين و أخذ يتنقل في حواضرهم و عواصم بلادهم: الشام و الكوفة و البصرة و مصر مبشرا بان للنبي محمد «ص» رجعة كما ان لعيسى بن مريم رجعة و ان عليا «ع» هو وصى محمد «ص» كما كان لكل نبي وصي و ان عليا خاتم الأوصياء كما كان محمد «ص» خاتم الأنبياء و ان عثمان غاصب هذا الحق و ظالمة فيجب مناهضته لإرجاع الحق إلى اهله، و انه بث في البلاد الإسلامية دعاته و أشار عليهم ان يظهروا الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و الطعن في الأمراء و تبعه على ذلك جماعات من المسلمين فيهم الصحابي الكبير و التابعي الصالح كأبي ذر و عمار بن ياسر و محمد بن أبي حذيفة و عبد الرحمن بن عديس و محمد بن أبي بكر و صعصعة ابن صوحان و مالك الأشتر إلى غيرهم من أبرار المسلمين و اخيارهم، و ان الثورة ضد عثمان كانت بتحريض السبأيين و انهم حينما رأوا ان رؤساء الجيشين في حرب الجمل أخذوا يتفاهمون اجتمعوا ليلا و قرروا ان يندسوا بين الجيشين و يثيروا الحرب بكرة دون علم غيرهم و نفذوا هذا القران قبل ان يتنبه الجيشان و ان حرب الجمل وقعت هكذا دون ان يكون لرؤساء الجيشين فيها رأي أو علم. إلى هنا تنتهي القصة و لا يذكر بعد ذلك عن مصيرهم شيء. و قد جاء المتأخرون من أعداء الشيعة فطبلوا و زمروا لما كتبه أسلافهم فهذا السيد رشيد رضا يقول في كتاب السنة و الشيعة ص ٤- ٦ «كان التشيع للخليفة الرابع على بن أبي طالب «ع» مبدأ تفرق هذه الأمة المحمدية في دينها و في سياستها و كان مبتدع أصوله يهوديا اسمه عبد اللّٰه بن سبإ أظهر الإسلام خداعا و دعا إلى الغلو في على «ع» لأجل تفريق هذه الأمة و إفساد دينها و دنياها عليها» ثم يسرد القصة إلى ص ٦ من كتابه و يعلق عليها بما يهوى. و هذا أحمد أمين يقول في فجر الإسلام ص ١٣٦: «و نلمح وجه شبه بين رأي أبي ذر الغفاري و بين رأي مزدك في الناحية المالية فقط. إلى ان يقول و لكن من أين أتاه هذا الرأي؟ يحدثنا الطبري عن جواب هذا السؤال فيقول ان ابن السوداء لقي أبا ذر فأوعز إليه بذلك» ثم ذكر في ص ٣١١ و ٣١٣ و ٣٣٠ ما يوافق مقالة صاحبه المتقدم.