الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٨ - (الثالثة) يكفي في الإبهامين الظاهر و الباطن
منه الصلاة [١] مضافا إلى الأصل. انتهى.
و العجب ان العلامة مع تصريحه في أكثر كتبه بهذا الحكم تردد في المنتهى في الكفين فقال هل يجب استيعاب جميع الكف بالسجود؟ عندي فيه تردد، و الحمل على الجبهة يحتاج إلى دليل لورود النص في خصوصية الجبهة، و التعدي بالاجزاء في البعض يحتاج إلى دليل.
(الثانية)- هل يجوز السجود على ظاهر الكفين؟
إطلاق الأخبار يدل على ذلك لأنها وردت بلفظ اليدين في بعض و الكفين في آخر، إلا ان المفهوم و المتبادر انما هو بطن الكفين، و قد عرفت في غير موضع مما تقدم ان إطلاق الأخبار يجب حمله على الافراد المعهودة الشائعة المتكثرة، و حينئذ يجب تقييد إطلاق الأخبار بذلك.
و قال في المدارك: و الاعتبار في الكفين بباطنهما للتأسي. و فيه ما عرفت في غير مقام و به صرح هو في غير موضع من ان التأسي لا يصلح ان يكون دليلا للوجوب في حكم من الأحكام.
و صرح العلامة في النهاية و الشهيدان بعدم الاجتزاء بالظاهر، و نقله في الذكرى عن الأكثر، و نقل في النهاية عن ظاهر علمائنا إلا المرتضى وجوب تلقى الأرض بباطن راحتيه. و في المنتهى لو جعل ظهور كفيه إلى الأرض و سجد عليها ففي الإجزاء نظر، اما ظاهر الإبهامين في الرجلين لو سجد عليهما فالأقرب عندي الجواز. انتهى.
(الثالثة) [يكفي في الإبهامين الظاهر و الباطن]
- الظاهر الاكتفاء في الإبهامين بالظاهر و الباطن لإطلاق الأخبار و ان كان السجود على رؤوسهما أفضل لظاهر خبر حماد، و قد تقدم في عبارة ابن إدريس التصريح بطرفي إبهامي الرجلين و الظاهر انه أراد به الاستحباب.
و قال الشيخ في المبسوط: ان وضع بعض أصابع رجليه أجزأه. و قال ابن زهرة يسجد على أطراف القدمين. و قال أبو الصلاح أطراف أصابع الرجلين. و نقل في
[١] ص ٢٧٤.