الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٠ - (الأول) تحديد الجهر و الإخفات
و العرف يساعد ما ذكره المتأخرون فإن مجرد سماع القريب مع عدم الاشتمال على الصوت الظاهر انه لا يطلق عليه الجهر عرفا. و بالجملة فالمتبادر عرفا من الجهر هو ما اشتمل على هذا الجرس الذي هو الصوت و ان كان خفيا و ما لم يشتمل عليه فإنما يسمى إخفاتا و ان سمعه القريب. و اما ما ذكره شيخنا المشار إليه في آخر كلامه بقوله: «و ربما فهم بعضهم. إلخ» فقد عرفت وجهه مما تقدم.
و كيف كان فإنه لا يعتد في الإخفات بما دون إسماع نفسه لما عرفت من الأخبار المتقدمة من تفسير الإخفات المنهي عنه بما لا يسمع نفسه.
و يؤيده
ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «لا يكتب من القرآن و الدعاء إلا ما اسمع نفسه».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] قال: «سألته هل يقرأ الرجل في صلاته و ثوبه على فيه؟ قال لا بأس بذلك إذا أسمع أذنيه الهمهمة».
و اما
ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام)- [٣] قال: «سألته عن الرجل يصلح له ان يقرأ في صلاته و يحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير ان يسمع نفسه؟ قال لا بأس ان لا يحرك لسانه يتوهم توهما».
-
فقد حمله الشيخ في التهذيب على من يصلي مع قوم لا يقتدي بهم و استدل عليه
بما رواه عن محمد بن أبي حمزة عن من ذكره [٤] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) يجزئك من القراءة معهم مثل حديث النفس».
أقول: و قريب منه أيضا
ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين [٥] قال «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يصلي خلف من لا يقتدي بصلاته
[١] الوسائل الباب ٣٣ من القراءة.
[٢] الوسائل الباب ٣٣ من القراءة.
[٣] الوسائل الباب ٣٣ من القراءة.
[٤] الوسائل الباب ٥٢ من القراءة.
[٥] الوسائل الباب ٥٢ من القراءة.