الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٠ - (المسألة الثالثة) ما يقال في القنوت
و روى الكشي في كتاب الرجال عن إبراهيم بن عقبة [١] قال: «كتبت إلى العسكري (عليه السلام) جعلت فداك قد عرفت هؤلاء الممطورة فأقنت عليهم في الصلاة؟ قال نعم اقنت عليهم في الصلاة».
أقول: المراد بالممطورة الواقفية كما قال شيخنا البهائي في مقدمات كتاب مشرق الشمسين من تسمية الواقفة يومئذ بذلك يعني الكلاب التي أصابها المطر مبالغة في نجاستهم قال في الذكرى: يجوز الدعاء فيه المؤمنين بأسمائهم و الدعاء على الكفرة و المنافقين لأن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) دعا في قنوته لقوم بأعيانهم و على آخرين بأعيانهم كما روى [٢] انه قال: «اللهم انج الوليد بن الوليد و سلمة بن هشام و عياش بن أبي ربيعة و المستضعفين من المؤمنين و اشدد وطأتك على مضر و رعل و ذكوان» و قنت أمير المؤمنين (عليه السلام) في صلاة الغداة [٣] فدعا على أبي موسى الأشعري و عمرو ابن العاص و معاوية و أبي الأعور و أشياعهم، قاله ابن أبي عقيل. انتهى.
و روى في البحار [٤] من كتاب محمد بن المثنى عن جعفر بن محمد بن شريح عن ذريح المحاربي قال: «قال الحارث بن المغيرة النصري لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) ان أبا معقل المزني حدثني عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه صلى بالناس المغرب فقنت في الركعة الثانية و لعن معاوية و عمرو بن العاص و أبا موسى الأشعري و أبا الأعور السلمي؟ قال (عليه السلام) الشيخ صدق فالعنهم».
و في كتاب الفقه الرضوي [٥] قال (عليه السلام): «و قل في قنوتك بعد فراغك من القراءة قبل الركوع: اللهم أنت اللّٰه لا إله إلا أنت الحليم الكريم لا إله إلا أنت العلي العظيم سبحانك رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و ما فيهن و ما
[١] الوسائل الباب ١٣ من القنوت.
[٢] صحيح البخاري باب «يهوى بالتكبير حين يسجد» و في غزوة الرجيع و أول كتاب الإكراه.
[٣] المغني ج ٣ ص ١٥٥.
[٤] ج ١٨ الصلاة ص ٣٨٠.
[٥] ص ٨.