الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٣ - (المسألة الثانية) محل القنوت
الأول أفضل،
لما رواه الشيخ عن إسماعيل الجعفي و معمر بن يحيى عن أبي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «القنوت قبل الركوع و ان شئت فبعده».
و قال الشيخ في الجواب عن هذا الخبر انه محمول على حال القضاء أو التقية على مذهب العامة في الغداة. أقول: و الثاني جيد لما ستعرف ان شاء اللّٰه تعالى من معارضته بما هو أصح منه سندا و دلالة.
و يدل على القول المشهور عدة روايات: منها- الخبر الثالث و الخبر السادس من الأخبار المتقدمة.
و منها-
صحيحة يعقوب بن يقطين [٢] قال: «سألت عبدا صالحا (عليه السلام) عن القنوت في الوتر و الفجر و ما يجهر فيه قبل الركوع أو بعده؟ فقال قبل الركوع حين تفرغ من قراءتك».
و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] قال: «ما اعرف قنوتا إلا قبل الركوع».
و موثقة سماعة [٤] قال: «سألته عن القنوت في أي صلاة هو؟ فقال كل شيء يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت، و القنوت قبل الركوع و بعد القراءة».
و في موثقة أبي بصير عنه (عليه السلام) [٥] «كل قنوت قبل الركوع إلا الجمعة».
و ما استند اليه المحقق من الخبر المذكور ضعيف لا ينهض بمقاومة خبر من هذه الأخبار بل ظاهر قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار «ما اعرف قنوتا إلا قبل الركوع» مما يؤذن برده. و كذا
ما رواه الحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون [٦] قال: «كل القنوت قبل الركوع و بعد القراءة».
و يشير إلى ذلك الاستثناء في موثقة أبي بصير أيضا. و بالجملة
[١] الوسائل الباب ٣ من القنوت.
[٢] الوسائل الباب ٣ من القنوت.
[٣] الوسائل الباب ٣ من القنوت.
[٤] الوسائل الباب ٣ من القنوت.
[٥] الوسائل الباب ٥ من القنوت.
[٦] الوسائل الباب ٣ من القنوت.