الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٢ - (المسألة الثالثة) هل الضحى و الانشراح و الفيل و الإيلاف سورتين أو أربع
الاعتماد على روايته و عدها في الصحيح في جملة من المواضع، و هذا من جملة المواضع التي اضطرب فيها كلامه أيضا كما تقدمت الإشارة إليه في غير موضع. و بذلك يظهر لك ان القول المشهور هو المؤيد المنصور.
ثم انه نقل في المدارك عن المحقق في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه انهما استدلا على ان التأمين مبطل للصلاة بأن معناه «اللهم استجب» و لو نطق بذلك لبطلت صلاته فكذا ما قام مقامه، ثم رده بأنه ضعيف جدا فان الدعاء في الصلاة جائز بإجماع العلماء و هذا دعاء عام في طلب استجابة جميع ما يدعى به فلا وجه للمنع منه. انتهى.
أقول: ما ذكره (قدس سره) جيد و فيه دلالة على صحة ما ألزمناه به في ما اختاره من التحريم دون الابطال مع قوله بأنه دعاء لا اسم لما يدل على الدعاء، فإنه لا يعقل لتحريمه وجه مع كونه دعاء كما عرفت.
(المسألة الثالثة) [هل الضحى و الانشراح و الفيل و الإيلاف سورتين أو أربع]
- المشهور في كلام المتقدمين- و به صرح الشيخان و الصدوق و المرتضى (رضوان اللّٰه عليهم)- ان «الضحى» و «أ لم نشرح» و كذا «الفيل» و «لإيلاف» سورة واحدة، و المشهور بين المتأخرين- و منهم المحقق و ربما كان أولهم- خلافه.
قال في المعتبر بعد البحث في المسألة: و لقائل أن يقول لا نسلم أنهما سورة واحدة بل لم لا يكونان سورتين و ان لزم قراءتهما في الركعة الواحدة على ما ادعوه؟
و نطالب بالدلالة على كونهما سورة واحدة، و ليس قراءتهما في الركعة الواحدة دالة على ذلك و قد تضمنت رواية المفضل تسميتهما سورتين، و نحن قد بينا ان الجمع بين السورتين في الفريضة مكروه فتستثنيان من الكراهة. انتهى.
و قال في المدارك- بعد قول المصنف: روى أصحابنا ان «الضحى» و «أ لم نشرح» سورة واحدة و كذا «الفيل» و «لإيلاف» فلا يجوز إفراد إحداهما عن صاحبتها في كل ركعة و لا يفتقر إلى البسملة بينهما على الأظهر- ما صورته: ما ذكره المصنف من رواية الأصحاب ان «الضحى» و «أ لم نشرح» سورة واحدة و كذا «الفيل» و «الإيلاف» لم أقف عليه في شيء من