الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٥ - (الأولى) جواز انخفاض موضع السجود بأزيد من قدر لبنة
و حينئذ فيجب الجمع بينه و بين الصحيحة المذكورة بحمل الصحيحة المشار إليها على الفضل و الاستحباب، و يشير إلى ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عاصم بن حميد عن أبي بصير [١] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد؟ فقال اني أحب ان أضع وجهي في موضع قدمي و كرهه».
و روى هذه الرواية شيخنا المجلسي (قدس سره) في كتاب البحار [٢] من كتاب عاصم بن حميد عن أبي بصير مثله إلا انه قال: «في مثل قدمي و كره ان يضعه الرجل».
و سياق هذه العبارة يعطي الأفضلية كما لا يخفى.
فوائد
(الأولى) [جواز انخفاض موضع السجود بأزيد من قدر لبنة]
- ظاهر كلام المتقدمين في هذه المسألة جواز المساواة و انخفاض موضع السجود مطلقا و ارتفاعه بقدر اللبنة، و الحق الشهيدان بالارتفاع الانخفاض فقيداه بقدر اللبنة أيضا و منعا من الزيادة على ذلك.
و يدل عليه
موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] «في المريض يقوم على فراشه و يسجد على الأرض؟ فقال إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له ان يقوم عليه و يسجد على الأرض و ان كان أكثر من ذلك فلا».
و مما يدل على جواز الانخفاض بقول مطلق
ما رواه الشيخ عن صفوان عن محمد بن عبد اللّٰه عن الرضا (عليه السلام) [٤] في حديث «انه سأله عن من يصلي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه؟ فقال إذا كان وحده فلا بأس».
و هي مطلقة في قدر اللبنة و أزيد كما هو ظاهر كلام المتقدمين إلا انه يجب تقييدها بالموثقة المذكورة جمعا، و به يظهر قوة ما ذكره الشهيدان. و يمكن تقييد كلام المتقدمين بذلك أيضا.
[١] الوسائل الباب ١٠ من السجود.
[٢] ج ١٨ الصلاة ص ٣٦٢.
[٣] الوسائل الباب ١١ من السجود.
[٤] الوسائل الباب ١٠ من السجود.