الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٦ - (المسألة الخامسة) قنوت صلاة الجمعة و الخلاف في محلها
و منها-
ما رواه الشيخ عن أبي بصير في الموثق [١] قال: «سأل عبد الحميد أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) و انا عنده عن القنوت في يوم الجمعة فقال له في الركعة الثانية فقال له حدثنا بعض أصحابنا انك قلت في الركعة الأولى؟ فقال في الأخيرة. و كان عنده ناس كثير فلما رأى غفلة منهم قال يا أبا محمد هو في الركعة الاولى و الأخيرة. قال قلت جعلت فداك قبل الركوع أو بعده؟ قال كل القنوت قبل الركوع إلا الجمعة فإن الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع و الأخيرة بعد الركوع».
و عن سماعة في الموثق [٢] قال: «سألته عن القنوت في الجمعة فقال اما الامام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل ان يركع و في الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود. الحديث».
و منها-
ما رواه الصدوق في كتاب العلل و العيون بسنده عن الفضل بن شاذان في العلل التي رواها عن الرضا (عليه السلام) [٣] فان قال: «فلم جعل الدعاء في الركعة الأولى قبل القراءة و لم جعل في الركعة الثانية القنوت بعد القراءة؟ قيل لأنه أحب ان يفتتح قيامه لربه تعالى و عبادته بالتحميد و التقديس و الرغبة و الرهبة و يختم بمثل ذلك».
و ما رواه في كتاب الخصال عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران و الحسين سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّٰه عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) [٤] قال: «انما فرض اللّٰه عز و جل من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها في جماعة و هي الجمعة، و وضعها عن تسعة: عن الصغير و الكبير و المجنون
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٥٠ و في الوسائل الباب ٥ من القنوت.
[٢] الوسائل الباب ٥ من القنوت.
[٣] الوسائل الباب ١ من القنوت.
[٤] الوسائل الباب ١ من صلاة الجمعة.