الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٥ - المقام (الأول)- في كيفية التسبيح المذكور هنا
أسندها المحقق في المعتبر إلى زرارة و لم يذكر فيها «و ان شئت.» و الظاهر كونها رواية أخرى غير رواية عبيد بن زرارة [١].
و سادسها- القول بالتخيير بين الصور الواردة في الأخبار، و اليه ذهب السيد الجليل جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن طاوس صاحب البشرى و المحقق في المعتبر و ان جعل القول الأول أولى.
قال في المعتبر بعد نقل القول الأول و الاستدلال عليه بصحيحة زرارة و هو الخبر الخامس عشر [٢] ثم القول بالتسع و نقل عليه صحيحة زرارة المتقدمة في الخبر الأول [٣] ثم القول بالاثني عشر و لم ينقل له دليلا ثم ذكر صحيحة عبيد بن زرارة إلا انه أسندها إلى زرارة على الوجه الذي قدمناه ثم صحيحة الحلبي التي قدمناها دليلا لابن الجنيد و هي الخبر الثامن [٤] ثم قال: اختلفت الرواية أيهما أفضل؟ ففي رواية [٥] «هما سواء» و في أخرى [٦] التسبيح
و في رواية [٧] «انه ان كنت إماما فالقراءة أفضل و ان كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل».
و الوجه عندي القول بالجواز في الكل إذ لا ترجيح و ان كانت الرواية الأولى أولى و ما ذكره في النهاية أحوط لكن ليس بلازم. انتهى.
و ظاهر هذا الكلام انه جمع بالتخيير بين روايات القراءة و روايات التسبيح من غير تفصيل و كذلك بين اخبار صور التسبيح و المنقول عنه في المدارك ذلك بالنسبة إلى صور التسبيح، و رواياته و كلامه كما ترى عام له و للاختلاف في ترجيح القراءة على التسبيح و بالعكس و التفصيل فإنه اختار التخيير مطلقا و كلامه به ألصق و اليه أقرب.
و إلى هذا القول مال جملة من متأخري المتأخرين: منهم- السيد السند في المدارك و المحقق الشيخ حسن في المنتقى و الفاضل الخراساني في الذخيرة و المحدث الكاشاني في
[١] ارجع إلى التعليقة ١ ص ٣٩٥.
[٢] ص ٣٩٥.
[٣] ص ٣٨٩.
[٤] ص ٣٩٢.
[٥] على بن حنظلة ص ٤٠٠.
[٦] من ص ٣٨٩ إلى ٣٩٥.
[٧] منصور بن حازم ٤٠١.