الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٩ - الجهر بالبسملة في مقام الإخفات
و ما رواه في التهذيب عن أبي حمزة [١] قال: «قال علي بن الحسين (عليهما السلام) يا ثمالي ان الصلاة إذا أقيمت جاء الشيطان إلى قرين الامام فيقول هل ذكر ربه؟ فان قال نعم ذهب و ان قال لا ركب على كتفيه و كان امام القوم حتى ينصرفوا.
قال فقلت جعلت فداك أ ليس يقرأون القرآن؟ قال بلى ليس حيث تذهب يا ثمالي انما هو الجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم».
و الظاهر أيضا من هذه الرواية انما هو القراءة في الأولتين. قال في الوافي: المراد بقرين الامام الملك الموكل به. أقول بل الظاهر ان المراد انما هو الشيطان الموكل به فان لكل مكلف ملكا و شيطانا موكلين به هذا يهديه و هذا يغويه و الأنسب بسؤال الشيطان هو قرينه دون الملك.
و ما رواه في الكافي عن صفوان الجمال [٢] قال: «صليت خلف أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أياما فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم و كان يجهر في السورتين جميعا».
و روى الصدوق بسنده إلى الأعمش عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) [٣] في حديث شرائع الدين قال «و الإجهار ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم في الصلاة واجب».
و روى في كتاب عيون الأخبار بأسانيد عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) [٤] «انه كان يجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل و النهار».
[١] الوسائل الباب ٢١ من القراءة.
[٢] الوسائل الباب ٢١ من القراءة.
[٣] الوسائل الباب ٢١ من القراءة.
[٤]
حديث الفضل بن شاذان المتضمن لكتاب الرضا «ع» الى المأمون في شرائع الدين هكذا «و الإجهار ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنة».
و اما اللفظ المذكور في المتن فهو حديث رجاء بن ابى الضحاك عن الرضا «ع». راجع الوسائل الباب ٢١ من القراءة و البحار ج ٨٥ الصلاة ص ٣٤٩ و ٣٥٠ و العيون ص ٢٦٦ و ٣١٩. و لعله سقط من قلم النساخ شيء من عبارة الكتاب.