الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣ - (المسألة الرابعة) موارد استحباب إضافة التكبيرات الست للافتتاح
الإحرام و أول ركعة من ركعات الفرائض» انتهى. و رواه الصدوق في كتاب الهداية مرسلا و من الظاهر انه من هذا الكتاب كما عرفت.
احتج السيد السند (قدس سره) في المدارك على ما اختاره من القول الأول بإطلاق الأحاديث، قال و قد تقدم طرف منها في ما سبق ثم قال:
و روى الشيخ في الصحيح عن زيد الشحام [١] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الافتتاح؟ قال تكبيرة تجزئك، قلت: فالسبع؟ قال ذلك الفضل».
و روى ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) «انه خرج رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) إلى الصلاة و قد كان الحسين (عليه السلام) ابطأ. الحديث».
و قد تقدم قريبا [٢] ثم نقل حسنة الحلبي أو صحيحته المتقدمة [٣] المشتملة على التكبيرات السبع و الأدعية الثلاثة بينها.
أقول: ما ذكره من إطلاق الأحاديث أشار به إلى الأخبار التي قدمناها في الأمر الثالث من المسألة الثالثة، و أنت خبير بأنه و ان كان الأمر كما ذكره بالنسبة إلى إطلاق الأخبار إلا انه مدخول بأنه من المحتمل قريبا حمل الإطلاق على الفريضة سيما اليومية التي هي الفرض المتكرر الشائع المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق كما صرحوا به في غير موضع سيما ان جملة منها ظاهرة كالصريح في الفريضة كأخبار العلل بزيادة هذه التكبيرات من أحاديث الحسين (عليه السلام) و اخبار الحجب فإنها كلها ظاهرة كالصريح في الفريضة و اخبار الامام فإنها كذلك.
و أنت إذا راجعت الأخبار و تأملتها بعين التفكر و الاعتبار و ضممت بعضها إلى بعض ظهر لك صحة ما قلناه و قوة ما اخترناه، و بذلك يظهر لك قوة ما ذكره علي بن الحسين بن بابويه لاعتماده فيه على الكتاب المذكور.
و يعضده أيضا
ما رواه السيد الزاهد العابد المجاهد رضي الدين بن طاوس
[١] الوسائل الباب ١ من تكبيرة الإحرام.
[٢] ص ٢٢.
[٣] ص ٢٩.