الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤ - (المسألة الخامسة) التسبيح و التحميد و التهليل بعد التوجه
(رضوان اللّٰه عليه) في كتاب فلاح السائل عن التلعكبري عن محمد بن همام عن عبد اللّٰه ابن علاء المذاري عن ابن شمون عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [١] قال قال: «افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه و التكبير: في أول الزوال و صلاة الليل و المفردة من الوتر، و قد يجزئك في ما سوى ذلك من التطوع ان تكبر تكبيرة لكل ركعتين».
و ظاهر الخبر ان المراد ثلاثة مواطن يعني بعد الفرائض كما يشير اليه قوله «قد يجزئك في ما سوى ذلك من التطوع» و قد حمله ابن طاوس في الكتاب المذكور على التأكيد في هذه الثلاثة بعد تخصيصه الاستحباب بسبعة مواضع بإلحاق الفريضة و اولى نافلة المغرب و الوتيرة و ركعتي الإحرام. و ظاهره كما ترى موافقة الشيخ المفيد (قدس سره) في ضم الوتيرة إلى الستة المتقدمة في كتاب الفقه الرضوي.
و قال شيخنا المجلسي في البحار بعد نقله كلام علي بن بابويه المطابق لعبارة كتاب الفقه كما عرفت: و يمكن حمله على تأكد الاستحباب في تلك المواضع لا نفيه عن غيرها.
و فيه ان ذلك فرع الدليل الظاهر في العموم و قد عرفت ما فيه.
(المسألة الخامسة) [التسبيح و التحميد و التهليل بعد التوجه]
- قال شيخنا الشهيد في الذكرى: زاد ابن الجنيد بعد التوجه استحباب تكبيرات سبع و «سبحان اللّٰه» سبعا و «الحمد للّٰه» سبعا و «لا إله إلا اللّٰه» سبعا من غير رفع يديه و نسبه إلى الأئمة (عليهم السلام)
و روى زرارة عن الباقر (عليه السلام) [٢] «إذا كبرت في أول الصلاة بعد الاستفتاح احدى و عشرين تكبيرة ثم نسيت التكبير أجزأك».
انتهى.
أقول: ظاهر كلامه (قدس سره) في نقل مذهب ابن الجنيد انه يستحب سبع تكبيرات سوى التكبيرات الافتتاحية المشهورة و يمكن حمل التوجه على الكناية
[١] مستدرك الوسائل الباب ٥ من تكبيرة الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٦ من تكبيرة الإحرام.