الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٢ - (الأولى) كيفية الإقعاء و حكمه
المحالفة إلى بعض الأصحاب يؤذن بأن الأكثر كان يومئذ على القول بالاستحباب كما لا يخفى.
(الثامن)- ما يدل عليه الخبر المذكور من التخيير في مقام اختلاف الأخبار كما نص عليه جملة من أصحابنا (رضوان اللّٰه عليهم) و جعلوه وجه جمع بين الأخبار.
و هو جيد لهذا الخبر و نحوه في بعض الأخبار أيضا.
(التاسع)- قوله (عليه السلام) في التوقيع المذكور
«و اما الآخر فإنه روى أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس. إلخ»
فإنه ربما يشعر بظاهره بان تكبير الرفع من السجدة الثانية قبل ان يستوي جالسا و هو خلاف المفهوم من كلام الأصحاب، و نحوه في ذلك قوله
في خبر حماد [١] «ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال اللّٰه أكبر ثم قعد على جانبه الأيسر و قد وضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى».
قال شيخنا المجلسي (قدس سره) في البحار في شرح حديث حماد: هذا يوهم ان التورك بعد التكبير و لم يقل به أحد و ليس في رواية أخرى مثله.
أقول: في هذه الرواية كما ترى مثله، و قد مر له نظير في تكبير الأخذ في السجدة الأولى فإن أكثر الأخبار- و هو الذي صرح به الأكثر- انه حال القيام و قيل يهوى بالتكبير و عليه دل بعض الأخبار المتقدمة.
ثم ان شيخنا المشار اليه احتمل ان «ثم» هنا ليست للتراخي الزماني بل للتراخي الرتبي و الترتيب المعنوي.
(المقام الثالث)- في الأحكام
و فيه مسائل
(الأولى) [كيفية الإقعاء و حكمه]
قد عرفت في ما تقدم استحباب التورك في جلوس الصلاة و بيان كيفيته، و قد صرح الأصحاب بكراهة الإقعاء في جلوس الصلاة إلا انه قد وقع الخلاف في حكمه و كيفيته فلا بد من الكلام في الموضعين فاما في حكمه فالمشهور بين الأصحاب هو القول فيه بالكراهة بل ادعى الشيخ في الخلاف
[١] ص ٣.