الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٧ - تتميم في المقام و كلام على كلام بعض الاعلام
لا يروي عن الصادق (عليه السلام) كما ذكر في كتب الرجال و شهد به التتبع في هذا المجال، و قد وردت رواية محمد بن سنان بقول مطلق عن الصادق (عليه السلام) في باب كراهة أكل الثوم من كتاب علل الشرائع [١] و وقع التصريح به في ثلاثة أحاديث من كتاب طب الأئمة (عليهم السلام) اما الحديث الأول منه فصورته عن الوشاء عن عبد اللّٰه بن سنان عن أخيه محمد عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) [٢] و مثله الحديث الثاني من الكتاب المذكور [٣] و في باب مقدار الثواب في كل علة منه أيضا عن الوشاء عن عبد اللّٰه بن سنان قال: سمعت محمد بن سنان يحدث عن الصادق (عليه السلام) [٤] و حينئذ فما أطلقوه من انه متى وردت رواية ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) بغير واسطة تعين الحمل على عبد اللّٰه لكون الزاهري الضعيف لا يروي عنه إلا بالواسطة غير جيد لانه مبني على الحصر في عبد اللّٰه و محمد الزاهري و الحال ان محمدا أخا عبد اللّٰه ممن يروي عنه (عليه السلام) أيضا بلا واسطة. و الجواب- بان محمدا أخا عبد اللّٰه نادر الرواية فلا ينصرف إليه الإطلاق- مدخول بما يتناقل في كلامهم و يدور على رؤوس أقلامهم من انه إذا قام الاحتمال بطل الاستدلال.
و اما الثاني فإن ما ادعاه من الدلالة غير واضح البيان و لا ساطع البرهان لانه (قدس سره) قد اقتطع عجز الرواية و استدل به و هو و ان كان يعطي ذلك بظاهره إلا انه بملاحظة ما تقدمه في صدر الرواية للاحتمال فيه مجال واسع، و الرواية بتمامها هي
ما رواه الشيخ عن ابن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] قال: «ان كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ و كان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين. و قال يجزئك التسبيح في الأخيرتين. قلت اي شيء تقول
[١] ص ١٧٦ و في الوسائل الباب ٢٢ من أحكام المساجد.
[٢] الوسائل الباب ١ من الاحتضار.
[٣] الوسائل الباب ١ من الاحتضار.
[٤] الوسائل الباب ١ من الاحتضار.
[٥] الوسائل الباب ٥١ من القراءة.