الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٧ - (الخامس) فورية الصلاة عليه و آله (ص) عند ذكره
«اللهم صل على محمد و آل محمد» و أردف آله بضميره، أو قولك «(صلى اللّٰه عليه و آله) أو (صلوات اللّٰه عليهم)» و كذا ابدال الآل بعترته أو أهل بيته، و كل ذلك مستفاد من الأخبار و الأدعية المأثورة عنهم (صلوات اللّٰه عليهم) و لا سيما الصحيفة السجادية، و حينئذ
فما ورد عنه (صلى اللّٰه عليه و آله) [١]- «انه لما نزلت آية قوله سبحانه «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» [٢] قيل يا رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟ فقال قولوا اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم و بارك على محمد و آل محمد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد».
- فالظاهر حمله على الفرد الأكمل من الصلاة عليه. و هذا الخبر أيضا مروي من طرق القوم [٣] كما نقلناه في الكتاب المشار اليه آنفا. و في هذا الخبر دلالة على ما قدمناه من دخول الآل في كيفية الصلاة عليه (صلى اللّٰه عليه و عليهم أجمعين).
(الرابع)- لو سمع ذكره (صلى اللّٰه عليه و آله) في حال الصلاة
و اشتغل بإتمام صلاته و لم يصل عليه فالأشهر الأظهر صحة صلاته و ان اثم على القول بالوجوب.
و ربما قيل بالبطلان بناء على انه مأمور بالصلاة و الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده الخاص، و النهي متى توجه في العبادة إلى شرطها أو جزئها أوجب فسادهما. و حيث ان القاعدة المذكورة لم يقم دليل عندنا على صحتها كما تقدم الكلام فيه في غير موضع لم يثبت الحكم بالبطلان، بل ناقش بعض مشايخنا المحدثين من متأخري المتأخرين في القاعدة الثانية أيضا فقال ان النهي و ان توجه إلى شرطها و جزئها لا يكون مبطلا. و لكن الظاهر بعده
(الخامس) [فورية الصلاة عليه و آله (ص) عند ذكره]
- ظاهر قوله في صحيحة زرارة المتقدمة: «كلما ذكرته أو ذكره ذاكر» وجوب الفورية بها و هو كذلك. و ممن صرح بذلك أيضا الفاضل المحقق المولى
[١] الوسائل الباب ٣٥ من الذكر.
[٢] سورة الأحزاب، الآية ٥٦.
[٣] المغني ج ١ ص ٥٤٢.