الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣ - (الأول) الرفع
لا يخفى على من راجع مصنفاته (رضي اللّٰه عنه).
و بيان صحة ما ذكرناه ان مما يدل على القول المذكور قوله تعالى «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ» [١] لورود الأخبار في تفسيرها كما سيأتي بأن المراد بالنحر هنا انما هو رفع اليدين بالتكبير في الصلاة، و الأوامر القرآنية عندهم على الوجوب إلا ما قام الدليل على خلافه و من ذلك الأخبار المتكاثرة و منها-
صحيحة الحلبي المتقدمة [٢] و فيها «إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات.».
و منها-
صحيحة معاوية بن عمار [٣] قال: «رأيت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) إذا كبر في الصلاة يرفع يديه حتى يكاد يبلغ أذنيه».
و في صحيحة أخرى له [٤] قال: «رأيت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) حين افتتح الصلاة رفع يديه أسفل من وجهه قليلا».
و في صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [٥] «إذا قمت في الصلاة فكبرت فارفع يديك و لا تجاوز بكفيك أذنيك أي حيال خديك».
و في صحيحة صفوان بن مهران الجمال [٦] قال: «رأيت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) إذا كبر في الصلاة يرفع يديه حتى يكاد يبلغ أذنيه».
و في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٧] «في قول اللّٰه عز و جل فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ [٨] قال هو رفع يديك حذاء وجهك».
و روى أمين الإسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان في تفسير الآية المذكورة
[١] سورة الكوثر، الآية ٢.
[٢] ص ٣٩.
[٣] لم نقف في كتب الحديث على رواية لمعاوية بن عمار بهذا اللفظ، نعم نسب في المدارك و الذخيرة هذا النص إلى معاوية بن عمار.
[٤] الوسائل الباب ٩ من تكبيرة الإحرام.
[٥] الوسائل الباب ١٠ من تكبيرة الإحرام.
[٦] الوسائل الباب ٩ من تكبيرة الإحرام.
[٧] الوسائل الباب ٩ من تكبيرة الإحرام.
[٨] سورة الكوثر، الآية ٢.