الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٤ - (المسألة الثانية) محل القنوت
فالمعتمد هو القول المشهور لما ذكرناه من الأخبار الصحيحة الصريحة الظهور ورد ذلك الخبر إلى قائلة.
نعم لو نسيه قبل الركوع ثم ذكره بعد الركوع اتى به، و الظاهر انه لا خلاف فيه انما الخلاف في كونه أداء و قضاء، فقال في المنتهى لا خلاف عندنا في استحباب الإتيان بالقنوت بعد الركوع مع نسيانه قبله و اما انه هل هو أداء أو قضاء ففيه تردد. ثم قرب كونه قضاء. و قال الشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة: و لو لم يذكر القنوت حتى ركع في الثالثة قضاه بعد الفراغ. و نحوه قال الشيخ في النهاية أيضا.
و الذي يدل على استحباب الإتيان به بعد الركوع في صورة النسيان أخبار عديدة:
منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم [١] قالا «سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع؟ قال يقنت بعد الركوع فان لم يذكر فلا شيء عليه».
و عن محمد بن مسلم في الصحيح [٢] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن القنوت ينساه الرجل؟ قال يقنت بعد ما يركع فان لم يذكر حتى ينصرف فلا شيء عليه».
و عن عبيد بن زرارة في الموثق [٣] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الرجل ذكر انه لم يقنت حتى ركع؟ قال يقنت إذا رفع رأسه».
و الذي يدل على ما ذكره الشيخان (قدس سرهما) من الإتيان به بعد الصلاة لو فات محله المذكور
ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن أبي بصير [٤] قال: «سمعته يذكر عند أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال في الرجل إذا سها في القنوت قنت بعد ما ينصرف و هو جالس».
و يدل عليه أيضا
ما رواه الكليني و الشيخ عن زرارة [٥] قال: «قلت
[١] الوسائل الباب ١٨ من القنوت.
[٢] الوسائل الباب ١٨ من القنوت.
[٣] الوسائل الباب ١٨ من القنوت.
[٤] الوسائل الباب ١٦ من القنوت.
[٥] الوسائل الباب ١٦ من القنوت.