الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١١ - الموضع (الثاني) في فضله
«قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) من جلس في مصلاه ثانيا رجله وكل اللّٰه به ملكا فقال له ازدد شرفا تكتب لك الحسنات و تمحى عنك السيئات و تثبت لك الدرجات حتى تنصرف».
و روى في كتاب دعائم الإسلام مثله [١] إلا ان فيه «ثانيا رجليه».
و روى في التهذيب مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] ان أمير المؤمنين (عليه السلام)
و رواه في الفقيه مرسلا [٣] «ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قال إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء و لينصب في الدعاء؟ فقال ابن سبأ يا أمير المؤمنين أ ليس اللّٰه بكل مكان؟ قال (عليه السلام) بلى. قال فلم يرفع يديه إلى السماء؟ قال أو ما تقرأ «وَ فِي السَّمٰاءِ رِزْقُكُمْ وَ مٰا تُوعَدُونَ» [٤] فمن اين يطلب الرزق إلا من موضعه، و موضع الرزق و ما وعد اللّٰه السماء».
قيل المراد بالسماء السحاب و بالرزق المطر لانه سبب الأقوات، و ما توعدون اي من الثواب لأن الجنة فوق السماء السابعة أو لأن الأعمال و ثوابها مكتوبة مقدرة في السماء، و الحاصل انه لما كان تقدير الرزق و أسبابه في السماء و المثوبات الأخروية و تقديرها في السماء ناسب رفع اليد إليها في طلب الأمور الدنيوية و الأخروية في التعقيب و غيره. و ابن سبا هذا هو الذي كان يزعم ان أمير المؤمنين (عليه السلام) إله فاستتابه أمير المؤمنين ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه [٥].
[١] مستدرك الوسائل الباب ١ من التعقيب.
[٢] الوسائل الباب ٢٩ من التعقيب.
[٣] الوسائل الباب ٢٩ من التعقيب.
[٤] سورة الذاريات، الآية ٢٢.
[٥] قال العلامة في القسم الثاني من الخلاصة: عبد اللّٰه سبأ غال ملعون أحرقه أمير المؤمنين «ع» بالنار، كان يزعم ان عليا «ع» إله و انه نبي. و في تنقيح المقال ج ٢ ص ١٨٣ عن الشيخ الطوسي في باب أصحاب أمير المؤمنين «ع»: عبد اللّٰه بن سبإ الذي رجع إلى الكفر و أظهر الغلو.
و في رجال الكشي ص ٧٠ «ان الأئمة «ع» يبرأون منه لانه كان يدعي النبوة و يزعم ان عليا «ع» هو اللّٰه فاستتابه ثلاثة أيام فلم يرجع فأحرقه بالنار و أحرق سبعين رجلا ادعوا.