الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٨ - المقام (الأول) عدم المستند لاستحبابها
يسنده إلى رواية حيث قال [١] «و لا بأس بأن يقرأ في الفجر بطوال المفصل و في الظهر و العشاء الآخرة بأوساطه و في العصر و المغرب بقصاره».
و كيف كان فالواجب الرجوع في ذلك إلى الأخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) و هي كثيرة لا بأس بذكر ما يسعه المقام منها:
فمنها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم [٢] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) القراءة في الصلاة فيها شيء موقت؟ قال لا إلا الجمعة يقرأ فيها بالجمعة و المنافقين. قلت فأي السور يقرأ في الصلاة؟ قال اما الظهر و العشاء الآخرة يقرأ فيهما سواء و العصر و المغرب سواء و اما الغداة فأطول، فأما الظهر و العشاء الآخرة فسبح اسم ربك الأعلى و الشمس و ضحاها و نحوهما، و اما العصر و المغرب فإذا جاء نصر اللّٰه و الفتح و ألهاكم التكاثر و نحوهما، و اما الغداة فعم يتساءلون و هل أتاك حديث الغاشية و لا اقسم بيوم القيامة و هل اتى على الإنسان حين من الدهر».
و عن أبان في الصحيح عن عيسى بن عبد اللّٰه القمي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] قال: «كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) يصلي الغداة بعم يتساءلون و هل أتاك حديث الغاشية و لا اقسم بيوم القيامة و شبهها، و كان يصلي الظهر بسبح اسم و الشمس و ضحاها و هل أتاك حديث الغاشية و شبهها، و كان يصلي المغرب بقل هو اللّٰه أحد و إذا جاء نصر اللّٰه و الفتح و إذا زلزلت، و كان يصلي العشاء الآخرة بنحو ما يصلي في الظهر و العصر بنحو من المغرب».
و قال في كتاب الفقه الرضوي [٤] و قال العالم (عليه السلام) اقرأ في صلاة الغداة المرسلات و إذا الشمس كورت و مثلهما من السور، و في الظهر إذا السماء انفطرت و إذا
[١] مستدرك الوسائل الباب ٣٦ من القراءة.
[٢] الوسائل الباب ٧٠ و ٤٨ من القراءة.
[٣] الوسائل الباب ٤٨ من القراءة.
[٤] ص ١١.