الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٧ - المقام (الأول) عدم المستند لاستحبابها
المتأخرين كالسيد السند في المدارك حيث قال بعد نقل ذلك: و ليس في أخبارنا تصريح بهذا الاسم و لا تحديده و انما رواه الجمهور عن عمر بن الخطاب [١]. انتهى. و من هنا يعلم ان الظاهر ان أصحابنا قد تبغوا في ذلك العامة، و لا يخفى ان كلام العامة أيضا هنا لا يخلو من اختلاف إلا ان المشهور بينهم هو ما ذكر هنا.
قال في القاموس: المفصل كمعظم من القرآن من الحجرات إلى آخره في الأصح أو من الجاثية أو القتال أو (ق) عن النووي، أو الصافات أو الصف أو (تبارك) عن ابن أبي الصيف، أو (انا فتحنا) عن الدزماري، أو (سبح اسم ربك الأعلى) عن الفركاح أو الضحى عن الخطابي [٢]. انتهى.
و قال في كتاب مجمع البحرين: و في الحديث «فضلت بالمفصل» [٣] قيل سمى به لكثرة ما يقع فيه من الفصول بالتسمية بين السور، و قيل لقصر سوره. و اختلف في أوله فقيل من سورة (ق) و قيل من سورة محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) و قيل من سورة الفتح، و عن النووي مفصل القرآن من سورة محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) الى آخر القرآن و قصاره من الضحى إلى آخره و مطولاته إلى عم و متوسطاته إلى الضحى. و في الخبر «المفصل ثمان و ستون سورة» انتهى.
أقول: ربما أشعر كلامه بأن الأخبار المذكورة في كلامه مروية من طرفنا و لم أقف على من نقلها كذلك سواه و الظاهر انها من طرق العامة و ان تناقلها أصحابنا في كتب الفروع. نعم وقفت على ذلك
في كتاب دعائم الإسلام إلا انه من كلامه و لم
[١] في بدائع الصنائع ج ١ ص ٢٠٥ كتب عمر بن الخطاب إلى ابى موسى الأشعري ان اقرأ في الفجر و الظهر بطوال المفصل و في العصر و العشاء بأوساط المفصل و في المغرب بقصار المفصل.
[٢] فتح الباري ج ٢ ص ١٧٠.
[٣] تفسير ابن كثير ج ١ ص ٣٤.