الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٠ - المقام (الأول) عدم المستند لاستحبابها
و في الثانية الحمد و قل هو اللّٰه أحد إلا في صلاة الغداة و الظهر و العصر يوم الجمعة فإنه كان يقرأ فيها بالحمد و سورة الجمعة و المنافقين، و كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة في الأولى الحمد و سورة الجمعة و في الثانية الحمد و سبح اسم ربك الأعلى، و كان يقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين و يوم الخميس في الأولى الحمد و هل اتى على الإنسان و في الثانية الحمد و هل أتاك حديث الغاشية. الحديث».
و روى في كتاب العيون أيضا بسنده عن أبي الحسن الصائغ عن عمه [١] قال:
«خرجت مع الرضا (عليه السلام) الى خراسان فما زاد في الفرائض على الحمد و انا أنزلناه في الاولى و الحمد و قل هو اللّٰه أحد في الثانية».
و روى السيد الزاهد العابد رضي الدين بن طاوس (قدس سره) في كتاب فلاح السائل بسنده فيه عن محمد بن الفرج [٢] «انه كتب إلى الرجل (عليه السلام) يسأله عما يقرأ في الفرائض و عن أفضل ما يقرأ فيها؟ فكتب (عليه السلام) اليه ان أفضل ما يقرأ في الفرائض إنا أنزلناه في ليلة القدر و قل هو اللّٰه أحد».
و روى الشيخ في كتاب الغيبة و الطبرسي في الاحتجاج [٣] «انه كتب محمد ابن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان (عليه السلام) في ما كتبه و سأله عما روى في ثواب القرآن في الفرائض و غيرها ان العالم (عليه السلام) قال عجبا لمن لم يقرأ في صلاته إنا أنزلناه في ليلة القدر كيف تقبل صلاته، و روى ما زكت صلاة لم يقرأ فيها بقل هو اللّٰه أحد. و روى من قرأ في فرائضه (الهمزة) اعطى من الثواب قدر الدنيا، فهل يجوز أن يقرأ (الهمزة) و يدع هذه السور التي ذكرناها مع ما قد روى انه لا تقبل صلاة و لا تزكو إلا بهما؟ التوقيع: الثواب في السور على ما قد روى، و إذا ترك سورة مما فيها الثواب و قرأ قل هو اللّٰه أحد و انا أنزلناه لفضلهما اعطى ثواب ما قرأ و ثواب السورة التي ترك، و يجوز ان يقرأ غير هاتين السورتين و تكون صلاته تامة و لكنه يكون
[١] البحار ج ٨٥ الصلاة ص ٣٣٩.
[٢] مستدرك الوسائل الباب ١٩ من القراءة.
[٣] الوسائل الباب ٢٣ من القراءة.