الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٧ - المسألة الاولى في طلاق الحامل
في يوم واحد، تبين منه؟ قال: نعم».
و ما رواه
في التهذيب [١] عن ابن بكير عن بعضهم قال: «في الرجل تكون له المرأة الحامل و هو يريد أن يطلقها قال: يطلقها إذا أراد الطلاق بعينه يطلقها بشهادة الشهود، فإن بدا له في يومه أو من بعد ذلك أن يراجعها يريد الرجعة بعينها فليراجع و يواقع ثم يبدو له فيطلق أيضا ثم يبدو له فيراجع كما راجع أولا، ثم يبدو له فيطلق فهي التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره إذا كان إذا راجع يريد المواقعة و الإمساك و يواقع».
و عن إسحاق بن عمار [٢] في الموثق عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: «سألته عن الحبلى تطلق الطلاق التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره؟ قال: نعم، قلت:
أ لست قلت لي إذا جامع لم يكن له أن يطلق؟ قال: إن الطلاق لا يكون إلا على طهر قد بان، أو حمل قد بان، و هذه قد بان حملها».
أقول: لما توهم السائل عدم جواز الطلاق بعد الجماع قبل الاستبراء أجابه (عليه السلام) بأن هذا في غير الحامل المستبين حملها لتكاثر الأخبار كما عرفت بأنها من اللواتي يطلقن على كل حال.
و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [٣]: «و أما طلاق الحامل فهو واحد، و أجلها أن تضع ما في بطنها، و هو أقرب الأجلين، فإذا وضعت أو سقطت يوم طلقها أو بعده متى كان فقد بانت منه و حلت للأزواج، فإن مضى لها ثلاثة أشهر من قبل أن تضع فقد بانت منه، و تحل للأزواج حتى تضع، فإن راجعها من قبل أن تضع ما في بطنها أو يمضي لها ثلاثة أشهر ثم أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها و تطهر ثم يطلقها».
هذا ما حضرني من الأخبار في المقام، و الشيخ قد حمل الأخبار الأولة الدالة
[١] التهذيب ج ٨ ص ٧٢ ح ١٦٠، الوسائل ج ١٥ ص ٣٨٢ ب ٢٠ ح ٩ مع اختلاف يسير في الحديثين الأخيرين.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٧١ ح ١٥٨، الوسائل ج ١٥ ص ٣٨٢ ب ٢٠ ح ٨ مع اختلاف يسير في الحديثين الأخيرين.
[٣] فقه الرضا ص ٢٤٤ مع اختلاف يسير.