الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥٠ - السادس في أنه لا يقع الظهار في يمين و لا إضرار و لا غضب و لا سكر
الأمرين، فهو محل البحث الذي تقدم الكلام فيه صحة و بطلانا و ليس من اليمين في شيء، و الفارق بين الأمرين هو القصد كما عرفت.
و يدل على عدم صحة قصد اليمين به أولا: ما دل من الآيات و الروايات على عدم الحلف إلا بالله عز و جل.
و ثانيا: ما رواه
في الكافي [١] في الحسن أو الموثق عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق، و لا ظهار إلا ما أريد به الظهار».
و حاصله أنه لا يكون الطلاق طلاقا و لا الظهار ظهارا يترتب على كل منهما أحكامه إلا بالإرادة، و القصد إلى الغرض من كل منهما، و هو الفرقة الخاصة، فلو أراد بالظهار ما تقدم من الزجر أو البعث فقال إن كان كذا أو إن فعلت كذا فامرأته طالق أو كانت كظهر امه عليه فإنه لا يكون طلاقا و لا ظهارا.
و في معنى هذه الرواية
موثقة عمار [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الظهار الواجب، قال: الذي يريد به الرجل الظهار بعينه».
و المراد بالوجوب هنا المعنى اللغوي أي الثابت الذي يترتب عليه أحكامه. و قوله «بعينه» احترازا عما ذكرناه من إرادة معنى آخر غير مجرد المفارقة، و قد تقدم نحو هذا اللفظ في آخر صحيحة زرارة [٣] المتقدمة في صدر هذا المطلب
و حسنة حمران [٤] المتقدمة في التنبيه
[١] الكافي ج ٦ ص ١٥٣ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ٩ ح ٢ و فيه «عن ابن بكير عن زرارة»، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٠ ب ٣ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٥٨ ح ٢٦، التهذيب ج ٨ ص ١١ ح ٩، الفقيه ج ٣ ص ٣٤٥ ح ٢١، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٠ ب ٣ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٥٣ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ٩ ح ١، الفقيه ج ٣ ص ٣٤٠ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥١١ ب ٤ ح ١.
[٤] الكافي ج ٦ ص ١٥٣ ذيل ح ١، التهذيب ج ٨ ص ١٠ ح ٨، الفقيه ج ٣ ص ٣٤٥ ح ٢٠، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٦ ب ٧ ح ٢.