الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢ - الثاني في استحباب الخفض بالنسبة إلى النساء
الساترة فإنها لوجوب قطعها في حكم الميتة، و ضعفه أظهر من أن يخفى. نعم ما ذكره بعد ذلك جيد كما أشرنا إليه.
الثاني [في استحباب الخفض بالنسبة إلى النساء]
لا خلاف بين الأصحاب في استحباب ذلك في النساء، و ليس بواجب إجماعا، و يعبر عنه بالخفض بالنسبة إلى النساء و الختان بالنسبة إلى الرجال.
فروى في الكافي [١] عن عبد الله بن سنان في الصحيح قال: «ختان الغلام من السنة و خفض الجواري ليس من السنة».
و عن السكوني [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «خفض النساء مكرمة، ليست من السنة و لا شيئا واجبا، و أي شيء أفضل من المكرمة».
قال بعض مشايخنا:
مكرمة أي موجبة لحسنها و كرامتها عند زوجها، و المعنى ليست من السنن بل من التطوعات. أقول: و يؤيده ما يأتي إن شاء الله تعالى في حديث أم حبيب.
و عن عبد الله بن سنان [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الختان سنة في الرجال و مكرمة في النساء».
و عن أبي بصير [٤] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجارية تسبى من أرض الشرك فتسلم فتطلب لها من يخفضها، فلا تقدر على امرأة؟ فقال: إنما السنة في الختان على الرجال، و ليس على النساء».
و روى الفقيه [٥] عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: «
[١] الكافي ج ٦ ص ٣٧ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ١٦٧ ح ٢ و فيه «و خفض الجارية».
[٢] الكافي ج ٦ ص ٣٧ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٤٤٥ ح ٤٦ و فيه «خفض الجواري»، الوسائل ج ١٥ ص ١٦٧ ح ٣ و ما في المصادر «عن مسعدة بن صدقة».
[٣] الكافي ج ٦ ص ٣٧ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ٤٤٥ ح ٤٧، الوسائل ج ١٥ ص ١٦٨ ح ١.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٣٧ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٤٤٦ ح ٤٨ و فيه «و ليست»، الوسائل ج ١٥ ص ١٦٦ ب ٥٦ ح ١.
[٥] الفقيه ج ٣ ص ٣١٤ ح ١٦، الوسائل ج ١٥ ص ١٦٣ ح ٨.