الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٤ - السادسة في عدة المطلقة المتوفى عنها زوجها
على القول بالتسعة.
السادسة [في عدة المطلقة المتوفى عنها زوجها]
[١] قد صرح الأصحاب بأنه لو طلقها رجعيا ثم مات استأنف عدة الوفاة، أما لو كانت بائنا فإنها تقتصر على إتمام عدة الطلاق. و علل بأن المطلقة رجعيا بحكم الزوجة فيثبت لها ما يثبت للزوجة من الأحكام كالتوارث بينهما و الظهار و الإيلاء و غيرهما من أحكام الزوجية. و منها ما هنا من وجوب استئناف عدة الوفاة و عدم البناء على ما تقدم بخلاف البائنة، فإنها في حكم الأجنبية.
و يدل على ما ذكروه من الحكم الأول جملة من الأخبار.
و منها ما رواه
في الكافي [٢] في الصحيح أو الحسن عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) «في رجل طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ثم مات عنها قال: تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر و عشرا».
و عن هشام بن سالم [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثم مات قبل أن تنقضي عدتها، قال: تعتد أبعد الأجلين عدة المتوفى عنها زوجها».
و عن زرارة [٤] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «عدة المتوفى عنها زوجها آخر الأجلين لأن عليها أن تحد أربعة أشهر و عشرا، و ليس عليها في الطلاق أن تحد».
[١] أقول: هذه المسألة و ان لم تكن مناسبة بعنوان البحث في هذا المقام حيث ان موضوعه في عدة الحامل، و المفروض فيها انما هو عدة من مات عنها زوجها و هي في عدة الطلاق، فلا مناسبة، الا أن أصحابنا قد صرحوا بهذا الحكم في هذا الموضع فحذونا حذوهم و جرينا على ما جروا عليه، فلا يظن بنا ظان الغفلة عن ذلك. (منه- (قدس سره)-).
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٢٠ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ١٤٩ ح ١١٣، الوسائل ج ١٥ ص ٤٦٣ ب ٣٦ ح ٥.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٢١ ح ٥، التهذيب ج ٨ ص ١٤٩ ح ١١٥، الوسائل ج ١٥ ص ٤٦٣ ب ٣٦ ح ٥.
[٤] الكافي ج ٦ ص ١١٤ ح ٤، التهذيب ج ٨ ص ١٥٠ ح ١١٩، الوسائل ج ١٥ ص ٤٥٦ ب ٣١ ح ٤.