الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٩ - و ثانيها في معنى طلاق السنة و طلاق العدة
الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا (عليه السلام) قال: «البكر إذا طلقت ثلاثة مرات و تزوجت من غير نكاح فقد بانت منه، و لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره».
و نحوها رواية طربال [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و عن عبد الله بن سنان [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في امرأة طلقها زوجها ثلاثا قبل أن يدخل بها، قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره».
و أما ما يدل على ما ذهب إليه ابن بكير من أن استيفاء العدة يهدم الطلاق المتقدم، و لا تحتاج المطلقة كذلك إلى محلل بعد الثالثة، فهو ما رواه
الشيخ [٣] عن ابن بكير عن زرارة قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الطلاق الذي يحبه الله و الذي يطلقه الفقيه و هو العدل بين المرأة و الرجل أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين و إرادة من القلب ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة و هو آخر القروء- لأن الأقراء هي الأطهار- فقد بانت منه، و هي أملك بنفسها، فإن شاءت تزوجته و حلت له بلا زوج، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله و حلت بلا زوج، و إن راجعها قبل أن تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها و يطلقها لم تحل له إلا بزوج».
و ما رواه
في الكافي [٤] عن حميد بن زياد، عن عبد الله بن أحمد عن ابن أبي عمير عن ابن المغيرة عن شعيب الحداد، عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يطلق امرأته ثم لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض، ثم تزوجها ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض، ثم تزوجها، ثم طلقها من غير أن يراجع، ثم تركها حتى حاضت ثلاث حيض، قال: له أن يتزوجها أبدا ما لم
[١] التهذيب ج ٨ ص ٦٥ ح ١٣٥، الوسائل ج ١٥ ص ٣٥٠ ب ٣ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٦٥ ح ١٣٢، الوسائل ج ١٥ ص ٣٥٠ ب ٣ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٣٥ ح ٢٦، الوسائل ج ١٥ ص ٣٥٥ ب ٣ ح ١٦ و فيهما اختلاف يسير.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٧٧ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٣٥٤ ب ٣ ح ١٣ و فيهما اختلاف يسير.