الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٠ - و ثانيها في معنى طلاق السنة و طلاق العدة
يراجع و يمس. و كان ابن بكير و أصحابه يقولون هذا ما أخبرني ابن المغيرة، قال: قلت له: من أين قلت هذا؟ قال: قلته من قبل رواية رفاعة، روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه يهدم ما مضى، قال: قلت له: فإن رفاعة إنما قال: طلقها، ثم نزوجها رجل ثم طلقها، ثم تزوجها الأول، إن ذلك يهدم الطلاق الأول».
و عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد و صفوان عن رفاعة [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل طلق امرأة حتى بانت منه و انقضت عدتها، ثم تزوجت زوجا آخر فطلقها أيضا، ثم تزوجها زوجها الأول، أ يهدم ذلك الطلاق الأول؟ قال: نعم. قال ابن سماعة: و كان ابن بكير يقول: المطلقة إذا طلقها زوجها ثم تركها حتى تبين ثم تزوجها فإنما هي عنده على طلاق مستأنف قال: و ذكر الحسين بن هاشم أنه سأل ابن بكير عنها، فأجابه بهذا الجواب، فقال له: سمعت في هذا شيئا؟ فقال: رواية رفاعة، فقال: إن رفاعة روى إذا دخل بينهما زوج، فقال: زوج و غير زوج عندي سواء، فقلت: سمعت في هذا شيئا؟ فقال: لا، هذا ما رزق الله عز و جل من الرأي، قال ابن سماعة: و ليس نأخذ بقول ابن بكير، فإن الرواية إذا كان بينهما زوج».
و عن محمد بن أبي عبد الله عن معاوية بن حكيم عن ابن المغيرة [٢] قال: «سألت عبد الله بن بكير عن رجل طلق امرأته واحدة ثم تركها حتى بانت منه ثم تزوجها، قال: هي معه كما كانت في التزويج، قال: قلت له: فإن رواية رفاعة إذا كان بينها زوج، فقال لي عبد الله: هذا زوج و هذا مما رزق الله من الرأي و متى ما طلقها واحدة فبانت منه ثم تزوجها زوج آخر ثم طلقها زوجها
[١] الكافي ج ٦ ص ٧٧ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٣٥٣ ب ٣ ح ١١ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٧٨ ح ٤، التهذيب ج ٨ ص ٣٠ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ٣٥٣ ب ٣ ح ١٢ و ما في المصادر اختلاف يسير، و عبارة «قال معاوية بن حكيم.» غير موجودة في التهذيب و الوسائل.