موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٢٢
البديعة و كانا من الذهب الخالص مع مقعدين مطليين بالذهب و قد أمر بجعلهما مصباحين لإنارة هذا المكان المبارك مهبط الوحى.
و أرسل الشمعدانان و السجاجيد التى ذكرت بحرا و أرسلت الأغطية و الثريا المزينة برا، بعد أن أودعت فى أمانة الصف و وصلت تلك الأشياء التى أرسلت برأ يوم الخميس و بناء على الأمر المطاع من الجميع الأمر السلطانى الذى يحترمه الجميع أخرجت تلك الثريا أمام الباشا الحاج و شيخ الحرم النبوى الحاج عبد الرحمن أغا و قاضى المدينة و أمين الصف و كافة العلماء و الخطباء و الأئمة و الأشراف و حضورهم و بعدما رآها الجميع أخذت بمراسم الآداب و الخشوع و قراءة الأوراد و التحيات إلى حجرة سيد الورى المنظمة- عليه أفضل التحايا- حيث علقت فى مكان مناسب.
و هكذا أدى مهمته، و بعد ذلك أخرجت أغطية المرقد النبوى وفق المراسم القديمة بكل تعظيم و تفخيم و علقت على جدران المشهد المصطفوى و بعد ما كسى مضجع سلطان القصرين و لم يقصر أحد فى بذل أقصى ما يقدر عليه من التوقير و الإجلال حين كسى المضجع النبوى ألبست أغطية مرقد الزهراء- رضى اللّه عنها و بما أنه قد وصلت ٨٨ قطعة من السجاجيد ذات النقوش البديعة و الشمعدانان فبسطت السجاجيد على ساحة الحرم النبوى الشريف و الروضة المطهرة المصطفوية، و وضع الشمعدانان مع مقعديهما يمين محراب النبى و يساره.
و كان السلطان محمود خان قد أرسل قبل ذلك ثريا أخرى و بما أنها كانت مثل الثريا التى سبق تعريفها فصرف النظر عن تعريف شكلها و هيئتها.
و من السلاطين الذين خدموا حرم السعادة السلطان الغازى السلطان عثمان خان الثالث بن السلطان مصطفى خان الثانى، إذ كان قد أرسل أمين الصف إبراهيم أغا مكلفا بمهمة كشف و تعمير سقوف مؤخر حرم السعادة التى أشرفت على الخراب بعد ما استأذن منهم بذلك فى سنة (١١٦٩ ه) و أبلغ والى مصر بأن يرسل إلى المدينة الأشياء اللازمة للتعمير سريعا.