المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
فلا يترك الاحتياط بترك إجارتها بالأكثر،
عن بعضهم، إلا ان الظاهر انه ليس في البين وجه صحيح للاستشكال بعد صراحة الأخبار المعتبرة في عدم الجواز من غير أي معارض حتى رواية ضعيفة، فإن رفع اليد عنها مع هذه الحالة و الحمل على الكراهة مخالف لمقتضى الصناعة جدا كما لا يخفى.
اما البيت و الأجير فقد دلت على عدم الجواز فيهما ما رواه المشايخ بسند معتبر عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه (ع) قال: سألته عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين ثمَّ يؤجرها بأكثر مما تقبلها به و يقوم فيها بخط السلطان، فقال: لا بأس به ان الأرض ليست مثل الأجير و لا مثل البيت ان فضل الأجير و البيت حرام [١].
و لا خدش في السند إلا من ناحية أبي الربيع نفسه و لكن الأظهر وثاقته لوجوده في اسناد تفسير علي بن إبراهيم.
و تؤيدها رواية ابن ميمون الواردة بهذا المضمون و ان لم تكن نقية السند [٢].
و يمكن استفادة عدم الجواز في البيت من إطلاق الاخبار المانعة الآتية الواردة في الدار، إذ قد لا يكون لها إلا بيت واحد فيرجع في الحقيقة إلى إجارة البيت فيشمله إطلاق تلك الاخبار فتدبر.
و أما الحانوت فتدل عليه معتبرة أبي المغراء عن أبي عبد اللّه (ع) في الرجل يؤجر الأرض ثمَّ يؤجرها بأكثر مما استأجرها قال: لا بأس، ان هذا ليس كالحانوت و لا الأجير ان فضل الحانوت و الأجير حرام [٣].
[١] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب أحكام الإجارة حديث ٣.
[٢] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب أحكام الإجارة حديث ٥.
[٣] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب أحكام الإجارة حديث ٤.